فهرس الكتاب
يكفي العاقل من هذا أن ينظر إلى دفاعه المستميت عن إيران ومشروعها النووي، ودفاعه عن مقتدى الصدر وجيش المهدي. وادعاؤه المريض المستمر أن هناك مؤامرة للتغطية على عمليات المقاومة الشيعية، وحصر العمليات في المنطقة السنية فقط. بينما المقاومة - حسب ادعائه - سنية شيعية. ولا أدري هل الشيعة يتآمرون على أنفسهم أيضًا حين تخرس وسائل إعلامهم الضخمة المتعددة عن هذا الادعاء أو الإتيان بشواهد من الميدان له؟ وإذا تحدث عن الاحتلال فيصب لعناته على احتلال الأمريكان ويتهمها وحدها بـ (الإرهاب وتوظيف الطائفية بين مكونات الشعب العراقي) - كما جاء في أحد بياناته المقاومية - ويخرس عن استحلال إيران! وفي آخر تلك البيانات الهوائية النارية ضد الاحتلال يتحدث عن أمريكا ويتهمها حتى بظاهرة بيع (حبوب الهلوسة) - كما يسميها - على قارعة الطريق. مع أن الكل يعلم أن حبوب الهلوسة هذه قد أتتنا من بلاد المهلوسين حبيبته الجارة إيران! ولم يذكر إيران إلا في اعتراضه على سكوت المراجع في النجف عن الإفتاء بالجهاد ضد الأمريكان قائلًا: (وايران تطالبهم بالحاح في اصدار فتوى جهادية لمناهضة العدو) [1] !
وعبارة أنقلها من أحد كتبه لا تعني غير تكفير أهل السنة أجمعين! يقول فيها عن بدعة (الخمس) :"ومن امتنع عن أدائه كان من الفاسقين الغاصبين لحقهم بل من كان مستحلًا لذلك كان من الكافرين" [2] .
ولا أقول غير: يعيش الاعتدال! وتحيا الوطنية!
? محمد حسين فضل الله
(1) 1- شبكة البصرة ، 17/3/2007 ، ووجود مثل هذا البيان على شبكة البصرة وترويجها له ، ومدحها لصاحبه ، يؤكد أننا مشروع دائم للانخداع ! فمتى تنتهي هذه المهزلة ؟!
(2) - حق الإمام في فكر السيد البغدادي ، ص10 ، أحمد الحسيني البغدادي