الصفحة 316 من 400

سئل محمد حسين فضل الله: هل يجوز التعبد في فروع الدين بالمذاهب السنية الأربعة، وكذلك بقية المذاهب غير الشيعية؟ فأجاب:"لا يجوز التعبد بأي مذهب إسلامي غير مذهب أهل البيت عليهم السلام، لأنه المذهب الذي قامت عليه الحجة القاطعة" [1] .

ويذكر الأستاذ صباح الموسوي الأحوازي أن فضل الله هذا قام بطرد أحد المشائخ الشيعة، اسمه (طالب السنجري) ، من حوزته الكائنة في منطقة السيدة زينب في سوريا، كان أستاذًا للفقه فيها، بسبب تأليفه كتابًا أكد فيه على أن الرجوع إلى الخليفة عمر بن الخطاب كالرجوع إلى الإمام علي بن أبى طالب رضي الله عنهما، لكون

الاثنين يستقيان علمهما من منبع واحد، وهو القرآن والسنة [2] .

هؤلاء هم (المعتدلون) ، ورافعو راية التقريب !

? محمد باقر الصدر

أما محمد باقر الصدر، المعدوم سنة 1980، والذي لا زال الكثير من أهل السنة مخدوعين به، ويعتبرونه من (المعتدلين) ، ودعاة التقريب الصادقين. التقيت أحد خريجي كلية الشريعة في مكتب للحاسبات في بغداد، يريد طباعة رسالة له لنيل درجة الماجستير. كان يستعيد مع صاحب المكتب بعض النصوص لتصحيحها. وسمعتهما يكرران كلمة (الشهيدين) مرات عديدة. قلت: من هما الشهيدان المقصودان بهذه الكلمة من فضلك؟ قال: سيد قطب ومحمد باقر الصدر.! قلت: سبحان الله! كيف جمعت بين الثرى والثريا؟! كيف يوصف من يكفر الصحابة، ويعتقد بتكفير أمة الإسلام بـ (الشهيد) ؟ أليست العقيدة أساس التقييم؟ قال: وهل محمد باقر الصدر يكفر الصحابة؟ قلت: نعم. وأتيته بالدلائل. فقال لضارب الطابعة: احذف هذه الكلمة إذن.

(1) 3- مسائل اعتقادية، ص110 ، محمد حسين فضل الله

(2) 4- من مقال بعنوان (محاولات أولية لإصلاح الشيعة) على موقع"الرابطة العراقية"في 1 محرم 1428 ، 19/1/2007

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت