فهرس الكتاب
والشيء نفسه حصل لي مع مؤلف كتاب يدعو للوحدة والتقريب، ويفرق بين التشيع الصفوي والتشيع العلوي، يثني فيه على محمد باقر هذا، ويعتبره مثلًا للتشيع العلوي. وحين جئته بكتاب لباقر هذا اسمه (أئمة أهل البيت تعدد أدوار ووحدة هدف) ، وأريته ما فيه من تهجم وسب وطعن بالصحابة وعلى رأسهم الشيخان، عجب أشد العجب! وصار يعتذر صادقًا أنه لم يكن يتصوره على هذا المستوى من الانحطاط الفكري والاعتقادي. لقد تبين أنه يردد ما يسمع دون اطلاع على ما ينبغي الاطلاع عليه قبل إصدار الحكم بالسلب أو بالإيجاب.
ليس هذا الكتاب متوفرا لدي الساعة، إنما أنقل لكم نماذج من كتاب له اسمه (فدك في التاريخ) . والكتاب واضح من اسمه في دلالته على العقلية التي تحرك المؤلف (الوطني) (المعتدل) !
انظروا إلى هذه النفسية الشعوبية الحاقدة ، وإلى هذه العقلية المريضة المنحرفة كيف تفسر ملازمة الصديق - رضي الله عنه - للرسول - صلى الله عليه وسلم - في معاركه! فبدلًا من أن يفسرها التفسير المنطقي طبقًا لمقتضيات طبيعة القيادة التي تميز بها الصديق عن غيره من الصحابة، والتي اقتضت هذه الملازمة ترى صاحبنا يفسرها تفسيرًا مريضًا معوجًا فيقول:
"وليس لدي من تفسير معقول للموقف إلا أن يكون قد وقف إلى جوار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكسب بذلك موقفا هو في طبيعته أبعد نقاط المعركة عن الخطر لاحتفاف العدد المخلص في الجهاد يومئذ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وليس هذا ببعيد لأننا عرفنا من ذوق الصديق أنه كان يحب أن يكون إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحرب لأن مركز النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو المركز المصون الذي تتوفر جميع القوى الإسلامية على حراسته والذب عنه... شخصية اكتفت من الجهاد المقدس بالوقوف في الخط الحربي الأخير - العريش" [1] .
ثم انظروا إليه كيف يطعن في خليفة رسول الله فيقول:
(1) 1- ص125،128على التوالي