الصفحة 335 من 400

ولعل القدر هو الذي جعل الغزاة يضفون على المعركة التي دخلوا بها العراق صفة (الصدمة والذهول) .

لقد أرادوها صدمة وذهولًا باتجاه الغرب. فأبى الله إلا أن تؤول الأمور إلى الجهة الصحيحة، وتتجه البوصلة إلى الشرق.. إلى حيث ينبغي أن يتوجه الركب.

ولولا ما حصل، ما كان يحصل ما ينبغي أن يكون قد حصل.

وهذا أول الطريق. لقد أدرك الجمهور في العراق من العدو الأخطر؟ والشيطان الأكبر؟ وكذلك صارت الأمة تدرك. حتى وصل الوعي والإدراك إلى كبار الدعاة والمشايخ. تصور! لقد وصل الوعي إلى الدعاة والمشايخ. نحن إذن بخير.

لم يبق إلا مسافة الزمن، وبقية عناصر النجاح. ورغم اجتماع (الأحزاب) ، والأحلاف الشيطانية كلها علينا - الولايات الأمريكية المتحدة والحلف الصليبي معها، وإيران وعملائها، والحكومة العميلة وأجهزتها، وآخرين من دونهم لا نعلمهم الله يعلمهم - إلا أننا لا زلنا بخير. نصارعهم جميعًا، ونذيقهم سوء العذاب. والأمر كما قال تعالى: (وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) (النساء:104) .

ولقد سطر المجاهدون أروع الملاحم. هزموا بوش في الانتخابات النصفية لمجلسي الكونغرس الأمريكي، وأسقطوا قيادة الجمهوريين للمجلسين كليهما. وقد وصلت شعبية الرئيس الأحمق إلى درجات متدنية، لا تتجاوز الثلث. وهي إلى انخفاض باستمرار. وآخر فضائح بوش قبل أيام (منتصف كانون الثاني 2007) أنه صار يستغيث بالعرب، ولا يملك حيالهم غير التخويف من أن الفشل في العراق سيجعل ناره تلتهمهم! وهذه بضاعة الضعفاء المفلسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت