الصفحة 334 من 400

وحالات الاغتصاب في معقلات إيران (الإسلامية) ليست نادرة! أما اللواطة ما بين الجنود أو الحراس، فقد كانت تقع أحيانًا على مرأى ومسمع المعتقلين!

هذا غير التعريض للجوع المستمر، والعطش، والماء الآسن، والطعام المخلوط بالحصى والرمل. وغير الأمراض والجرب والقمل. وغير التعذيب النفسي. كانوا أحيانًا يخبرون الأسير بقرار الإفراج عنه. حتى إذا ودع إخوانه، وخرج وهو يمني النفس بالأماني. هل يمكن أن تتخيل حالة شخص كهذا؟ من فرط السعادة والفرح والخوف والترقب والوجل!!! حتى إذا وصلوا به الحدود، ورأى أرض العراق، ولم يكن بينه وبينها إلا ذراع، قالوا له: نأسف هناك خطأ في الاسم! هل يمكن أن تتصور ماذا يحدث لمخلوق ضعيف كالإنسان وهو يتعرض لمثل هذا الضغط الهائل على نفسه وأعصابه؟! أما أنا فمشاعري اللحظة أراها بلغت القمة، ومن هناك صار القلب يتدحرج إلى وادي الرافدين وأنا عنه بعيد.. بعيد.

أعتذر للأسير العراقي عن تقصيري في نقل معاناته، وعجزي عن تصويرها على حقيقتها.

هذا.. ولم يتكرم خطباؤنا بكلمة واحدة يذكرون بها مأساة الأسير!!

ويقع في يدي يومًا مخطوط يتناول كاتبه في بعض صفحاته جانبًا من حديث الأسرى وما يحدث لهم في سجون إيران. كان قد عرضه على أحد كبار الدعاة، فيكتب في حاشيته بخط يده ما معناه: هذه من تلفيقات ضباط المخابرات العراقية وأكاذيبهم التي يلقنونها الأسرى عند احتجازهم بعد دخولهم قبل الذهاب إلى أهاليهم!

ويعلم الله تعالى أن الأسير يدخل البلد، ومن الحدود مباشرة إلى أهله، بلا توقف في أي نقطة أو مكان.

وكذلك علق الرجل على (الخطة الخمسينية الإيرانية لتشييع المنطقة) مدعيًا أنها من

وضع المخابرات! وقلت حينها: ألا يرى هؤلاء هذا الواقع وما يجري فيه؟!

فكيف بحال جمهور الناس؟!!! وهذا حال أهل السنة في العراق. فكيف بسواه؟!!!

لا بد من علاج إذن. وعلاج من نوع ما يسمى في الطب بـ (العلاج بالصدمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت