الصفحة 367 من 400

تراجع الإمام الخميني عن فكرة إيفاد قوات ضخمة إلى لبنان وسوريةز بعبارة أخرى بعد أن حطت الطائرة الإيرانية الخامسة في دمشق التي نقلت وحدات من الحرس والبسيج ولواء ذو الفقار الخاص (الخالدون في عهد الشاه) ، عارض الإمام الخميني إرسال مزيد من القوات. كنت وقتذاك سفيرا في سورية، وأعيش قلقا حقيقيا حيال مصير لبنان وسورية؛ ولهذا ذهبت إلى طهران، وقابلت الإمام الخميني. فيما كنت متأثرا ومتحمسا لفكرة إرسال القوات إلى سورية ولبنان، بدأت بالحديث عن مسؤولياتنا وما يدور في لبنان، إلا أن الإمام هدأني وقال: إن القوات التي قد ترسلها إلى سورية ولبنان لا بد أن يكون لها دعم لوجيستي كبير، والمشكلة أن طرق الإسناد والدعم تتم عبر العراق وتركيا: والأول في حرب شرسة معنا، والثاني عضو في الناتو ومتحالف مع أميركا.... إن الطريق الوحيد هو تدريب الشبّان الشيعة هناك, و هكذا ولد حزب الله". ووفقا لما قال محتشمي فإن أكثر من 100 ألف شاب شيعي تلقوا تدريبات قتالية منذ تأسيس حزب الله في لبنان، بحيث كانت كل دورة تدريب تشمل 300 مقاتل, و إلى الآن أقيمت دورات عدة في لبنان و إيران) [1] ."

منظمة"أمل"الشبيه المماثل لـ"جيش المهدي"

تاريخ منظمة"أمل"مليء بالمشاهد الإجرامية، والتآمرية في لبنان، خصوصًا ضد

(السنة) الفلسطينيين. وقد كان جزاء منظمة التحرير الفلسطينية، التي ساهمت في تنشئتها وتدريبها - كما فعلت مع"حزب الله"- جزاء سنمار! ومنظمة"أمل"هي التي أخرجت منظمة التحرير من الجنوب اللبناني، وأبادت الفلسطينيين في مخيم صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة في عام 1985.

بدأت المجزرة حين أخذ موسى الصدر وشيعته يطالبون بوقف العمل الفدائي وإخراج الفلسطينيين من جنوب لبنان . ومن أجل ذلك وقعت مصادمات، ونظم الشيعة

(1) 1- صحيفة السياسة الكويتية ، سقوط قناع حزب الله الخارجي ، علي حسين باكير ، 9/12/2006

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت