الصفحة 366 من 400

واكب التعطش للثورة الإسلامية الحاجات الناشئة والملحة لحيوية سياسية في بلد كلبنان! وناقش الإسلاميون داخل أطرهم وفيما بينهم كيفية النهوض ومواكبة متطلبات المرحلة في لبنان، والاستفادة من التجربة، والإشعاع الإيراني الجديد...وأثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام (1982م) ، توجه تسعة من قيادات الشيعة إلى طهران لعرض فكرة إنشاء تشكيل إسلامي موحد في لبنان ينطلق من مبدأ القيادة الشرعية للولي الفقيه كخليفة للنبي والأئمة! ولقيت الفكرة ترحيبًا من الخميني! فاكتسبت شرعية تبني الولي الفقيه لها).

من هنا بدأ انطلاق مشروع التنظيم الجديد للشيعة في لبنان وتحت مسمى"حزب الله"! الذي استنهض الناس (للتدريب العسكري، ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي، في إطار المنهج الإسلامي المرتبط بقيادة الولي الفقيه! وترافق ذلك بالتضامن الإيراني الإسلامي مع لبنان وسورية، حيث أمر الإمام الخميني(قده) الحرس الثوري الإيراني بدعم لبنان في مواجهته لإسرائيل) [1] !

لكن وزير الداخلية الإيراني علي أكبر محتشمي، والذي عمل قبلها سفيرًا لإيران في سوريا بين 1982-1985 يروي صراحة في لقاء له مع صحيفة"شرق الإيرانية"في 3-8-2006 تفاصيل أعمق عن علاقة الخميني المباشرة بتأسيس الحزب:

وزير الداخلية الإيراني علي أكبر محتشمي بور المؤسس الحقيقي لـ"حزب الله"

(فقد قال محتشمي بور في هذه المقابلة الخطيرة - التي يتم الكشف فيها ولأول مرّة

عن معلومات كهذه علنا - ما نصّه:"بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982،"

(1) 1- أيضًا ، ص133-134 ، خلاصات من كتاب"حزب الله المنهج.. التجربة.. المستقبل"لنعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت