فهرس الكتاب
يذكر أن الشاه محمد رضا بهلوي الذي أرسل الصدر إلى لبنان كانت له أحلام توسعية كبيرة، وأن إرساله للصدر إلى لبنان من أجل تعزيز دولة شيعية تضم إيران والعراق ولبنان! مقابل وعد الشاه له بمبلغ (500) ألف دولار. وبعد عشر سنوات من ذلك التاريخ أصبح هذا الشخص رئيسًا للمجلس الشيعي الأعلى، وقد صرفت الحكومة الإِيرانية لتوليته هذا المنصب أكثر من مليون ليرة لبنانية! [1] ! وقد اختفى موسى هذا في ليبيا عام 1978.
وفي أبريل من عام (1982م) أعلنت حركة (أمل) عن مبايعتها للخميني إمامًا للمسلمين في كل مكان، كما نقلت ذلك مجلة «الإيكونوميست» في (4) مايو (1982م) ، في الترجمة العربية [2] !
لكن حركة (أمل) لم تعد صالحة لركوبها من قبل النظام الجديد؛ فتاريخها ملطخ بالدم، وسمعتها سيئة، وطابعها علماني لا يتناسب ومنهجية النظام الذي يتلبس بالدين، ويدّعي المرجعية الدينية. فكان التفكير ببديل مناسب أمرًا لا بد منه.
يقول نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله: (في ظل هذه الأجواء نجحت الثورة الإسلامية المباركة في إيران بقيادة الإمام روح الله الخميني(قده) سنة 1979م، فاستقطبت المؤمنين بالإسلام، الذين عبروا عن مناصرتهم لها من خلال تحريك تظاهرات الدعم والتأييد لها باسم اللجان المساندة للثورة الإسلامية في إيران، ودفعتهم إلى التواصل مع أركان الدولة الإسلامية الفتية! وعلى رأسهم الولي الفقيه الإمام الخميني (قده) .
(1) 1- حزب الله من النصر إلى القصر ، أنور قاسم الخضري ، ص102 .
(2) 2- المصدر السابق ، ص108 .