فهرس الكتاب
? ففي البيان التأسيسي للحزب، والذي جاء بعنوان"من نحن و ما هي هويتنا؟"عرّف الحزب عن نفسه فقال:"انّنا أبناء أمّة حزب الله التي نصر الله طليعتها في ايران, وأسست من جديد نواة دولة الاسلام المركزيّة في العالم... نلتزم بأوامر قيادة واحدة حكيمة عادلة، تتمثّل بالولي الفقيه الجامع للشرائط وتتجسد حاضرًا بالامام المسدّد آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني دام ظلّه مفجّر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة". وقد نص البيان على أن أحد أهدافه هو إقامة جمهورية إسلامية في لبنان! وكان على غلاف البيان صورة الخميني [1] !
? وقد عبّر الناطق الرسمي باسم الحزب إبراهيم الأمين عن هذا التوجّه عام 1987 حين قال:"نحن لا نقول إننا جزء من إيران؛ نحن إيران في لبنان، ولبنان في إيران" [2] .
هذه أقوالهم بنصها! فأين نحن منها؟ هل نمتلك ذاكرة تمسح مخزونها باستمرار؟
يقال: إن وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق موشي دايان أظهر بعض الأسرار العسكرية، فقيل له: كيف تفعل هذا؟ فقال: العرب لا يقرأون. وإذا قرأوا لا يعملون. أظن كلامه غير دقيق. العرب يقرأون، ويعملون. ولكنهم طيبون؛ سرعان ما ينسون. ولهم ذاكرة تفتقد إلى برنامج لحفظ إساءات الآخرين. وهذه علتهم.
? وقال نعيم قاسم نائب الأمين العام للحزب:"قرار الجهاد مرتبط بالولي الفقيه، الذي يشخص الحالة التي ينطبق عليها عنوان الجهاد الدفاعي" [3] .
وهذا يستلزم أن قرار الحرب والصلح بيد إيران ممثلة بالولي الفقيه. وفي مصلحة إيران، وخدمة مشروعها كتحصيل حاصل.
(1) 1- حزب الله من النصر إلى القبر ، أنور قاسم الخضيري ، ص143
(2) 2- موقع البينة ، قراءة في مستقبل حزب الله ، حسن باكير. وقول إبراهيم أمين منشور في جريدة النهار في 5/3/1987
(3) 3- حزب الله من النصر إلى القصر ، مصدر سابق ، ص136 ، ينقل ذلك عن كتاب"حزب الله المنهج.. التجربة.. المستقبل"لنعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله