الصفحة 385 من 400

ولقد ذهب والدي رحمه الله (الشيخ أسعد بيوض التميمي) - يرافقه غازي الحسيني بن الشهيد عبد القادر الحسيني - إلى إيران في ذلك الحين (عام 1986) من أجل أن يطلب من الخميني أن يتدخل لوقف المجازر التي يرتكبها الشيعة في لبنان ضد الشعب الفلسطيني بإصدار فتوى تحرم قتل الفلسطينيين. ولكن (الخميني) رفض. ثم ذهب إلى نائبه (منتظري) - وكان هذا لديه توجه للتقارب مع أهل السنة - فأصدر الفتوى. وكانت هذه الفتوى سبب في انشقاق الشيعة في لبنان وخصوصا حركة أمل. وكانت أيضا سببا في غضب (الخميني) على (منتظري) ، وأحد أسباب عزله فيما بعد. فكيف لنصر الله أن يمدح مثل هذا المجرم (نبيه بري) في خطابه بعد وقف إطلاق النار مباشرة، قائلًا عنه: إنه الأخ الكبير، وصاحب الحكمة، وعلى الجميع أن يستمعوا لحكمته؟ أي حكمة موجودة لدى هذا المجرم؟!!! إن بري بالنسبة للشعب الفلسطيني كبيغن وشارون وباراك وأولمرت وموفاز وحالوتس وبقية المجرمين اليهود الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب الفلسطيني.

ومما يؤكد أن هذا الحزب لا يهمه الشعب الفلسطيني ولا قضيته، بل ويحقد عليه أنه رشح على قائمة حزبه لثلاث دورات برلمانية متتالية ( إيلي حبيقة) بطل مجازر صبرا وشاتيلا، الذي قاد قوات الكتائب المارونية الصليبية الحاقدة االتي دخلت هذين المخيمين بعد أن خرج المقاتلون الفلسطينيون منها عام 1982. فقتلت الآطفال والنساء والشيوخ بمنتهى الخسة والنذالة والجبن مكافأة له على جريمته هذه ضد الشعب الفلسطيني، التي تعتبر من أبشع وأحقد مجازر التاريخ. وهذا مما يؤكد أن هذا الحزب لا تعنيه فلسطين وأهلها، وأنه يستغل القضية الفلسطينية إعلاميًا في وسائله الإعلامية, ومن باب التقيه ولذر الرماد في العيون.

الموقف المخزي من المقاومة العراقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت