فهرس الكتاب
هذا ولا يختلف"حزب الله"في اضطهاده لأهل السنة في جنوب لبنان، عن"جيش المهدي"واضطهاده لأهل السنة في العراق. كل حسب ظرفه، والملابسات التي تحيط به. وأهل السنة في الجنوب اللبناني يستغيثون بإخوانهم في الخارج، ولا من سامع. لقد أسكرتهم الأوهام؛ فلم يعودوا يسمعون، أو يصدقون ما يسمعون. كحالنا تمامًا أيام كنا سكارى بأوهام مقتدى وجيشه المأفون.
وهذا نموذج يمثل لقطة من المشهد الإجرامي لـ"حزب الله"مع أهل السنة: تحت العنوان السابق كتب أحد المنكوبين من أهل السنة في جنوب لبنان بمصائب"حزب الله"وعلى موقع مفكرة الإسلام في 13/8/2006 يستنجد بأهل السنة خارج لبنان ويستغيث قائلًا:
نكتب هذه الوريقات إلى أهل الخير والبر والإحسان، الذين ما استسقينا سخاءهم وعطاءهم في أحلك وأصعب ظروفنا إلا وأمطرونا. واليوم.. اليوم ماذا عسى أن يعبر قلم واصف لمأساتنا ونكبتنا اليومية؟ إن اللغة والكلمة والحرف نراها عاجزةً عن تصوير الإجرام والاعتداء والظلم والبغي اليومي في أهلنا.
ثم إن قرانا في جنوب لبنان هي التي قصفت وهدم معظمها، وباتت خاوية على عروشها بعد أن هجر أهلها بقصد، كقرية عيترون والعرقوب وشبعا ودحيرجات وكفر شوبا ومروحين وكفر حمام وقسم من مرجعيون وغيرها: كانت قواعد صواريخ حزب الله تضرب من فوق سطوح بيوتها، ومن بين أحيائها السنية؛ فلذلك تعمدتها طائرات العدو الغاشم، ناهيك عن ترويع أهلها من قبل الحزب بتضليلهم بمناشير وقنابل صوتية ومنع الصحافة الدخول والتصوير.
ولقد ارتفعت أصوات الذين سرقت بيوتهم ونهبت ثرواتهم وممتلكاتهم، ناهيك عن العبث والتخريب والتحرش بمساجد بعض الصحابة والصالحين.