الصفحة 93 من 400

واستمر مسلسل الاعتداءات والتدمير على مر العهود والعصور، بحيث أنه ما من حضارة قامت في بلاد الرافدين، إلا وكانت نهايتها على يد الفرس!!! آشور، وبابل، والحضر. هذه هي الحضارات الخمس - مع أكد وسومر - التي قامت على أرض العراق في التاريخ القديم قبل الإسلام. دمرت جميعها على يد الفرس. وكان الامبراطور الفارسي سابور قد أثخن في بلاد العرب القتل والتخريب، حتى إنه كان يطم آبارهم، ويدمر زروعهم، ويخرب ديارهم. وبلغت به الوحشية أنه كان يشد ذراعي العربي كل ذراع إلى فرس، ثم يسوق كلًا من الفرسين في اتجاه، ليمزق جسده بهذه الطريقة البشعة. التي خلع بها أكتاف الآلاف من العرب في العراق والجزيرة؛ حتى أطلقوا عليه لقب"سابور ذي الأكتاف". والشيء نفسه فعله حفيده الخميني بأسرانا. وقد نقلت الكاميرا مشهدًا لأسير عراقي شدت ذراعاه إلى سيارتين، تحركت كل واحدة منهما في اتجاه. وقد شاهدت الفلم بنفسي. وأقامت الحكومة العراقية على عهد صدام نصبًا مقابل ساحة المستنصرية، يخلد هذه الحادثة التي أنجزت على يد أبناء فارس. حتى إذا احتل الفرس بغداد مرة أخرى تحت جناح المغول الجدد - الأمريكان - أزالت دائرة أمانة العاصمة الشيعية هذا النصب من مكانه. بينما كانت تنتصب في الساحة نفسها صورة لابن علقمي القرن محمد باقر الحكيم (لع) . فانظر كيف يعيد التاريخ نفسه؟!!!

ولذلك أنا أنصح بقراءة التاريخ ، لا من ابتداء مجيء الإسلام فحسب، وإنما من قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت