الصفحة 24 من 56

ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" [1] ."

ففي الحديث بيان فضل الصحابة وتنويه بأثرهم، إذ أن وجودهم في ذاته أمان للأمة من ظهور البدع والمحدثات في الدين، وعصمة لها من الفتن واختلاف القلوب، فإذا ذهبوا فتح باب البلاء على مصراعيه [2] .

فبركة وجودهم فيمن بعدهم كبركة وجوده - صلى الله عليه وسلم - فيهم، فالنسبة بينهم وبين سائر الأمة في الفضل كالنسبة بينهم وبينه.

3 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يأتي زمان يغزو فئام من الناس فيقال:"

فيكم من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟

فيقال: نعم. فيتح عليه.

ثم يأتي زمان فيقال:

فيكم من صحب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟

فيقال: نعم. فيفتح.

ثم يأتي زمان فيقال:

فيكم من صحب صاحب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟

ففي الحديث منقبة عظيمة لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذ يفتح الله للجيش

(1) خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، كتاب: فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب: بيان أن بقاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أمان لأصحابه، وبقاء أصحابه أمان للأمة، برقم (2531) .

(2) انظر: شرح النووي على مسلم (16/ 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت