الصفحة 26 من 56

واستحالة المعصية عليهم، وإنما المراد قبول رواياتهم دون تكلف بحث العدالة وطلب التزكية، إلا أن يثبت ارتكاب قادح، ولم يثبت ذلك ولله الحمد، فنحن على استصحاب ما كانوا عليه في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يثبت خلافه، ولا التفات إلى ما يذكره أهل السير فإنه لا يصح، وما يصح فله تأويل صحيح" [1] ."

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وهم [يعني: أهل السنة] مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره، بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر، حتى إنه يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم" [2] .

(1) فتح المغيث (3/ 115) ، إرشاد الفحول (129) .

(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (3/ 155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت