ومن عيونِ ما كتب وألَّف كتاب «مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» - ومنه نقلنا - وهو عملٌ فذٌ، غزيرُ المنفعة، بليغُ العبارة، فيه من دقَّة استخراجِ المعاني الإيمانية، ولطفِ الإشاراتِ القلبية ما ليس في غيره، وهو من خير ما كتبَّ في تصفية الأرواح، وتقويةِ وتهذيب النفوسِ والأخلاق، وتزكيةِ القلوب وترقيقها، والتأدبِ بآداب المتقين الصادقين، والكشفِ النفسي للطبيعة البشرية ونوازعهِا في مراحل الإيمانِ المختلفة، وتبسيطِ طريقِ المعرفة في معاملة اللهِ في عبادته، ومعاملةِ الناس في السلوك معهم، ومعاملة النفس بكشف أهوائها ونوازعِها وتخليصِها من الغرقِ في طوفانِ المادة وإنقاذِها من التعلق بها وتعليقِ النجاح بأذيالها.
فالكتابُ منهجٌ متكاملٌ