الصفحة 34 من 66

فَعَلَى سَبِيلِ الِاجْتِيَازِ [[1] ]، أَعَدُّوا لِدَفْعِهَا أَصْنَافَ الْعُدَدِ وَضُرُوبَ الْقَوَانِينِ [[2] ]، وَقَالُوا لَمَّا حَلَّتْ بِسَاحَتِهِمْ: مَا لَنَا وَلِظَوَاهِرَ لَفْظِيَّةٍ لَا تُفِيدُنَا شَيْئًا مِنَ الْيَقِينِ، وَعَوَامُّهُمْ قَالُوا: حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ خَلَفَنَا مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ، فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ بِهَا مِنَ السَّلَفِ الْمَاضِينَ، وَأَقْوَمُ بِطَرَائِقِ الْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِ، وَأُولَئِكَ [[3] ]غَلَبَتْ عَلَيْهِمُ السَّذَاجَةُ وَسَلَامَةُ الصُّدُورِ، وَلَمْ يَتَفَرَّغُوا لِتَمْهِيدِ قَوَاعِدِ النَّظَرِ، وَلَكِنْ صَرَفُوا هِمَمَهُمْ إِلَى فِعْلِ الْمَامُورِ وَتَرْكِ الْمَحْظُورِ، فَطَرِيقَةُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ، وَطَرِيقَةُ السَّلَفِ الْمَاضِينَ أَجْهَلُ، لَكِنَّهَا أَسْلَمُ.

(1) لا التطبيق.

(2) القواعد.

(3) أى السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت