الصفحة 56 من 66

مَا شَبِعُوا، فَكَيْفَ حَالُهُمْ عِنْدَ اللِّقَاءِ؟ وَقَدْ عَرَفُوا ثُمَّ أَنْكَرُوا، وَعَمُوا بَعْدَمَا عَايَنُوا الْحَقَّ وَأَبْصَرُوا {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ} ... [المنافقون: 3] .

أَحْسَنُ النَّاسِ أَجْسَامًا، وَأَخْلَبُهُمْ لِسَانًا [[1] ]، وَأَلْطَفُهُمْ بَيَانًا، وَأَخْبَثُهُمْ قُلُوبًا، وَأَضْعَفُهُمْ جَنَانًا [[2] ]، فَهُمْ كَالْخُشُبِ الْمُسَنَّدَةِ الَّتِي لَا ثَمَرَ لَهَا، قَدْ قُلِعَتْ مِنْ مَغَارِسِهَا فَتَسَانَدَتْ إِلَى حَائِطٍ يُقِيمُهَا، لِئَلَّا يَطَأَهَا السَّالِكُونَ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ

(1) أكثرهُم خداعًا.

(2) الجَنَان: القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت