الصفحة 30 من 37

زيد في علفه زيد في عمله فقام حتى أصبح.

قال عبد الرزاق: أضاف سفيان برجل من أهل مكة، فقرب إليه الطعام فأكل أكلًا جيدًا، ثم قرب إليه التمر فأكل أكلًا جيدًا، ثم قرب إليه الموز فأكل أكلًا جيدًا، ثم قام فشدّ وسطه فقال: يُقال شبّع الحمار ثم كده. فلم يزل منتصبًا حتى أصبح.

وقال أبو يزيد المعنى: كان سفيان إذا أصبح مد رجليه إلى الحائط ورأسه إلى الأرض كي يرجع الدم إلى مكانه من قيام الليل، وكانت ساق سفيان كيمخت: يعني: من التورك في الصلاة عليها. وقال عنه محمد بن يوسف: كان الثوري يقيمنا بالليل فيقول: قوموا يا شباب، صلّوا ما دمتم شبابًا، وفي رواية: إذا لم تصلوا اليوم فمتى؟ وكان رحمه الله يخرج يدور بالليل وينضح في عينيه الماء حتى يذهب عنه النعاس.

ولما قيل له: كيف تصنع في ليلك؟ قال: لها عندي أول نومة تنام ما شاءت لا أمنعها فإذا استيقظت فلا أقيلها والله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت