فهرس الكتاب
وقال الفضيل: أشرفت ليلة على عليّ، وهو في صحن الدار، وهو يقول: النار النار، ومتى الخلاص من النار؟ وقال لي: يا أبة سل الذي وهبني لك في الدنيا أن يهبني لك في الآخرة. ثم قال: لم يزل منكسر القلب حزينًا، ثم بكى الفضيل، ثم قال: كان يساعدني على الحزن، يا ثمرة قلبي، شكر الله لك ما قد علمه فيك. قال ابن عيينة: ما رأيت أخوف من الفضيل وابنه، وقال الفضيل: اللَّهم إني اجتهدت أن أؤدب عليًا، فلم أزل على تأديبه، فأدَّبه أنت لي. قال أبو سليمان الداراني: كان علي بن الفضيل لا يستطيع أن يقرأ (القارعة) ولا تقرأ عليه.
قال الفضيل بن عياض: بكى عليّ ابني. فقلت يا بني ما يبكيك؟ قال: أخاف ألا تجمعنا القيامة. وقد مات عليّ رحمه الله من جرّاء آية وهي قول الله تبارك وتعالى: (ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد) . الأنعام (27) .
قيام الليل عند شيخ الإسلام ابن تيمية: يقول عنه شمس الدين