فليس منا
س / ما حكم الغش في أوقات الامتحانات علما ً بأني أرى كثيرًا من الطلبة يغشون
وأنصح لهم، ولكنهم يقولون ليس في ذلك شيء؟
ج / الغش في الامتحانات، وفي العبادات، والمعاملات محرم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من"
غشنا فليس منا"، ولما يترتب عليه من الأضرار الكثيرة في الدنيا والآخرة، فالواجب"
الحذر منه والتواصي بتركه.
وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"من غشنا فليس منا"يعم الغش في المعاملات، والامتحانات،
ويعم اللغة الإنجليزية وغيرها، فلا يجوز للطلبة والطالبات الغش في جميع المواد
لعموم الحديث، وما جاء في معناه. والله ولي التوفيق.
(فتاوى وتنبيهات ونصائح لسماحة الشيخ / عبد العزيز بن باز - رحمه الله -، ص 438)
س / ما حكم الغش في الامتحانات؟
ج / الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه
أجمعين.
في ظني أن السائل ينبئ عن الجواب، بحيث إن السائل يقول: ما حكم الغش في
الامتحان؟ فالسائل مقر بأنه غش، والغش أمره بين، وحكمه ظاهر، وقد قال النبي
-صلى الله عليه وسلم:"من غشنا فليس منا"، ثم إن الغش في الامتحان من أعظم ما يكون خطرًا،
لأن خطره ليس كخطر المال الذي من أجله ورد الحديث، بل هو أعظم لأنه خيانة للأمة
جميعا ً.
فالطالب الذي ينجح بالغش معناه أنه هيأ نفسه لأن يتبوأ مركزًا عظيمًا بقدر ما تؤهله
هذه الشهادة، وهو في الواقع لا يستحقه، وحينئذ يكون وجوده في هذا المركز الذي لا
يناله إلا من نال هذه الشهادة ضررًا على المجتمع، وضرر آخر للغش وهو من الناحية
الثقافية، فالأمة إذا خرج مثقفوها بالغش صار مستواهم الثقافي هابطا ً لا ينبئ عن علم،
فيكونون عالة على غيرهم، لأنه من المعلوم أن من ينجح بالغش لا يستطيع أن يجابه
الطلاب في التعليم والتثقيف، ناهيك عما في ذلك من غش للدولة التي لا ترضى بهذا
أبدًا، فاتخذت الاحتياطات اللازمة لمنع هذا الغش من المراقبين وغيرهم، فإن غش أحد
فقد ناقض الحكومة في هدفها وخانها، وقد قال الله تعالى: (( يا أيها آمنوا لا تخونوا
الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ... )) ، ولا فرق في هذا بين مادة وأخرى،
فلا فرق مثلًا بين أن نغش في مادة التفسير أو مادة اللغة الإنجليزية، لأن الكل يترتب
عليه صعود الطالب من مرحلة إلى مرحلة أخرى، ويتوقف عليه إعطاء الطالب وثيقة
الشهادة، فالكل غش والكل محرم، وإني أربأ بشبابنا أن يكونوا منحطين إلى هذا الحد،
وأهيب بهم أن يكونوا حريصين جدا ً على أن ينالوا المراتب ... بجدارة، فذلك خير لهم
في دينهم ودنياهم.
(الشيخ / ابن عثيمين، فتاوى إسلامية - المجلد الرابع - ص 331، 332)