فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 97

:- يا رسول الله، أرأيت الحمو؟ فقال (( الحمو الموت ) )وعاملة المنزل أجنبية عنك فلا يجوز لك الخلوة بها.

ومن ذلك:- أنه لا يجوز النظر إلى المرأة الأجنبية، لأن النظر لها من أعظم أسباب قيام داعي الفاحشة، فإن النظر بريد القلب، قال الله تعالى {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ} وقال {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} فقد تبين أن غض البصر دليل على حفظ الفرج، لأن من لا يحفظ بصره فإنه غير قادر على حفظ فرجه من باب أولى، وهذا من باب سد الذريعة.

ومن ذلك:- أنه أوجب على المرأة أن تحتجب، والصحيح أن الحجاب لا يكون من الحجاب الشرعي إلا إن كان ساترا لكل تفاصيل جسمها، لا سيما وجهها، فلا يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها وقد بدا منها أي شيء، حتى ظفرها، قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} وقال تعالى {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} إلى أن قال تعالى {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ} والأدلة في الأمر بالحجاب كثيرة جدا، ودعك ممن يقول:- إن الوجه ليس مما يجب تغطيته، فإن هذا القول وإن قال به بعض الأئمة ولكنه خطأ لا بد من تصحيحه، بل الحق الحقيق بالقبول والاعتماد هو أن وجه المرأة من زينتها المأمورة بستره، بل هو من أعظم زينتها، ولا يمكن أن تأمر الشريعة بستر خلخالها الذي في رجلها وهي في الغالب ليست محط النظر، وتجيز لها كشف وجهها الذي هو محط الجمال والزينة.

ومن ذلك:- نهيها عن الخضوع في القول حتى لا يطمع الذي في قلبه مرض، قال تعالى {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} والمرض هنا مرض الشهوة، فإن صوت المرأة ليس بعورة في ذاته، ولكنه يكون عورة إن تأنثت فيه التأنث المفضي إلى ميل قلوب الرجال، وهو الذي عبر عنه القرآن بالخضوع، وهو التكسر في الكلام بحيث يشعر الرجل أنها ذات ملاحة وجمال ودلال، فإن الأذن تعشق قبل العين أحيانا، كما قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت