فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 121

الحمد لله الذي خلق الخلق فأحصاهم عددًا، وقسم الأرزاق فلم ينس أحد، كرمه لا يحد ونعمه لا تعد، وعطاؤه لا ينفد، وصفته: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} .

الحمد لله حمدًا سرمد، حمدًا لا يحصيه عدد ولا يقطعه أبد كما ينبغي له أن يحمد، وأشهد ألا إله إلا الله رب الورى وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المرتضى، خير من وطء الثرى ومن مشى تحت أديم السماء، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه شمس الدجى.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] .

أما بعد:

فإن الإسلام حث على الزواج ورغب فيه ووضح حِكَمَهُ وأحكامه وما فيه من ثمرات وفضائل، وفي هذا الكتاب عرضت شيئًا من ذلك، وذكرت وصايا كثيرة أوصيت بها من أقبل على الزواج، فحري أن يرجع من رغب في ذلك إلى هذه الوصايا وتفهمها والعمل بها، كي يقدم على الزواج وهو مدرك ومطلع على أمور ربما جهلها أو نسيها في خضم هذه الحياة.

أخي القارئ:

لقد لقيت الطبعة الأولى من هذا الكتاب قبولًا لدى الناس واتصل بي غير واحد من مدن متعددة في المملكة، بعضهم يسأل وبعضهم لديه مشاكل أسرية يريد لها حلًا وبعضهم يطلب مني إضافة بعض أمور لم تذكر في الكتاب.

ومن باب: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى:11] .

فإن الطبعة الأولى نفدت في أشهر معدودة مما يبشر بخير فله الحمد من قبل ومن بعد.

وللعلم فإنني لم أضف شيئًا جديدًا في الطبعة الثانية إلا أنني قمت بتعديل بعض الأخطاء المطبعية.

ولقد وعدت في مقدمة الطبعة الأولى أن أكمل هذه السلسلة بإخراج كتب أخر بعنوان: (مشروع نفيس في ليلة زفاف العريس) ، ولا زلت عند وعدي وسأجتهد في إخراجه قريبًا بإذن الله.

وإنني لا أزعم بإخراج مثل هذه الكتب أني أديت الواجب كاملًا ونشرت العلم وافيًا، ولكنني أسعى إلى ذلك قدر وسعي ومبتغاي هو الحق ومقصودي هو البيان وأملي هو رضى الرحمن وغايتي هي دخول الجنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت