فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 121

وهذا ولا شك أخي الحبيب من تلبيس إبليس على كثير منهم، وما يدريك يا أخي أن تكون هذه هي آخر ليلة في عمرك؟!

فاتق الله واترك عنك هذا الوسواس، والتزم بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم في كل وقت وفي كل حين.

فلما كان الأمر كما رأيت وجدت أنه من باب الفائدة ذكر بعض الأدلة على تحريم حلق اللحية لعل الله أن ينفع بها المسلمين عامة والمقدمين على الزواج خاصة.

لقد أمرنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بأن نطيع النبي صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين فقال جل شأنه: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [سورة النور:54] .

ومن الأدلة على تحريم حلق اللحية قوله صلى الله عليه وسلم"خالفوا المجوس احفوا الشوارب وأوفوا اللحى" (رواه البخاري) وفي رواية"خالفوا المشركين" (عند مسلم) .

وفي رواية:"جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس" (رواه مسلم) .

ومن الأدلة أن حلقها تغيير لخلق الله قال تعالى عن إبليس {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [سورة النساء:119] .

وكذلك فإن في حلقها رغبة عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشبه بأهل الكفر والله يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة النور:63] .

وفي حلقها استخفاف بحق الله ورسوله وبصالحي المؤمنين ومجاهرة بالمعصية وفي الحديث (كل أمتي معافى إلا المجاهرين) (متفق عليه) . وقد ذكر بعض أهل العلم أن لإمام المسلمين أن يعزر حالق اللحية وأن يرد شهادته. وفي حلقها تشبه بالنساء قال الإمام الغزالي: وبها - أي اللحية- يتميز الرجال من النساء.

وتقول عائشة رضي الله عنها إذا أرادت أن تحلف: والذي جمل الرجال باللحى كذا وكذا، وتقول أيضا: سبحان من زين الرجال باللحى والنساء بالذوائب.

وعلى هذه فيحرم حلق اللحية وفاعل ذلك آثم مستوجب لسخط الله تعالى فإن علم بحرمة حلقها وأصر فهو داخل في باب الكبيرة وأمره إلى الله تعالى في الآخرة، ولا يخفى أن مرتكب الكبيرة فاسق لا يؤتمن ولا يصلح للشهادة لأنه متعد لحدود الله معاند لها.

وقد كان رسول الله كث اللحية تملأ صدره وهنا يرز الذين يحبون رسول الله من الذين يدعون محبته والله يقول: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [سورة آل عمران:31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت