وإن من الأمور المنكرة فيها أن يُدعى لها الأغنياء وذوي الجاه ولا يُدعى الفقراء الذين هم أحوج من غيرهم بالدعوة.
يقول عليه الصلاة والسلام: (شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويمنعها المساكين) (رواه مسلم) ويقول:"لا تصاحب إلا مؤمنًا و يأكل طعامك إلا تقي) (رواه أبو داوود والترمذي وأحمد والحاكم) ولا يجوز لمن دعي أن يتخلف عنها إلا من عذر لقوله عليه الصلاة والسلام: (ومن لا يجب الدعوة فقد عصى الله و رسوله) (رواه مسلم) ."
ومما ينبغي التنبيه عليه: أن كثيرًا من الأزواج يجعلون الإسراف نبراسًا لولائمهم فيبذرون ويتباهون ويخالفون وهذا من تعدي حدود الله وقد قال الله: {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [سورة آل عمران:31] .
وقد ذم الله الإسراف في اثنتين وعشرين آية في كتابه من أصرحها وأدلها قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [سورة الأعراف:31] .
أليس من الحرام أن ننفق أموال طائلة وتهدر في ليلة واحدة وقد يكون الزوج أحوج الناس إليها والواقع شاهد بذلك لماذا لا نعي ونفهم ما يدور حولنا، وإنك والله لتفرح عندما تسمع أن بعض الناس يقتصدون في حفلات الزواج في بعض المناطق ويسعون إلى تخفيف الحمل على الزوج وربما تزوج ثلاثة أو أكثر في ليلة واحدة كل هذا للتوفر فأنعم به من زواج ولكن للأسف إن حصل مثل هذا فهو نادر وقليل.
أخي الزوج لا يهمك كلام الناس وتصفيقهم، فكر قليلًا فأنت الذي تدفع ليس هم ثم تندم عندما تتجمع عليك الديون وترى الذين يشجعونك يتخلون عنك!!
التشريعة:
ولتعلم يا أخي أن من أقبح العادات وأسوئها والتي هي دخيلة على مجتمعنا ما يسمى بالتشريعة وأصبح الناس يتباهون بها وهي أن تلبس المرأة ثوبًا أبيضًا كبيرًا يحمل ذيولًا من الرقاع والزينة لا تستطيع العروسة أن تمشي به فيحمله معها عدد من النساء وتلبس معه طرحة بيضاء وقفازين أبيضين شفافين وفي يدها شيء من الزهور وهي كاشفة لشعرها وكتفيها ونحرها وشيئا من صدرها. ثم توضع في مكان مرتفع وعلى ملأ من الناس في مكان يسمى المنصة أو الكوشة ثم يدخل عليها الزوج ويسلم عليها أمام النساء وربما قبلها خالعًا ثوب الحياء ثم يتبادل معها أطراف الحديث ويتناولان بعض المشروبات كل هذا هو بمثابة قواعد وضوابط وضعها الناس حتى يكون زواجهم زواجًا محترمًا يبلغ صيته الآفاق- كما يزعمون-.
إنها عادة سيئة تلقفها بعض ضعاف النفوس من المسلمين وقلدوا الغرب بها وإنها لمن عادات اليهود والنصارى.
ولا تسأل عن المفاسد التي تحدثها هذه المهزلة الواحد منها يعتبر من كبائر الذنوب. وأنا إذ أتحدث عن هذه العادة كلي