تزوجت بنت عمي الحسين فقال له: بئس ما صنعت، أما علمت أن الأرحام إذا التقت أضوت، كان ينبغي أن تتزوج في البعداء، قال: قد نكحت وقد رزقني الله منها ولدا .. الخ ..
ويقال أن الرجل إذا تزوج ابنة عمه أصاب ولده ضوى:
أنذر من كان بعيد الهم ... في الناس تزويج بنت العم
ليس بناج من ضوى وسقم
وقال أحدهم في تفضيل الغريبة على القريبة:
فتى لم تلده بنت عم قريبة ... فيضوي وقد يضوى رديد الغرائب
تعلم من أعمامه البأس والندى ... وورثه الأخوال حسن التجارب
هو ابن غريبات النساء وإنما ... ذوو الشأن أبناء النساء الغرائب
ومن الطرائف أن عمارة بن عقيل كان دميمًا داهيًا فتزوج امرأة حسناء رعناء من غير قرابته ليكون أولاده في حسنها وجمالها وفي ذكائه ودهائه فجاؤوا في رعونتها ودمامته فسبحان الله؟
وسئل المغيرة بن شعبة عن صفة النساء فقال: بنات العم أحسن مواساة والغرائب أنجب.
صفات من يستحب الشرع خطبتها ... جلوتها الأولى الألباب مختصرًا
صبية ذات دين زانه أدب ... بكر ولود حكت في نفسها القمرا
فيها أحاديث جاءت وهي ثابتة ... تلك الصفات التي أجلو لمن نظرا
غريبة لم تكن من أهل خاطبها ... أحاط علمًا بها من في العلوم قرا
وعلى كل حال أنا لا أحارب شيئًا أحله الله ورسوله أبدًا ولكن أقول كما قال أهل العلم: إنه ينبغي التدقيق في ذلك فلا يتزوج الرجل المريض مثلًا بمرض ظاهر وراثي من امرأة قريبة له، فيها نفس المرض فينتقل هذا المرض لأولادهما.
والإسلام حث على النسل وعلى أن يكون فيه صفات مرغوبة يكتسبها المولود من أبويه وهذا أفضل بلا شك ولا ينازع فيه أحد.
والوراثة لها تأثير في المولود ولهذا جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله: إن امرأتي ولدت غلامًا أسودًا (( وقصده كيف يكون أبواه أبيضين وهو أسود اللون؟ وكأنه يشك فيها ) )