فهرس الكتاب
والثالث مشغول بوظيفته دوام صباحي ودوم مسائي
ورابع مشغول بالسفر بالإجازات وبالخميس والجمعة، ومشغول مع أصدقائه في بقية الأيام، أو مشغول بالزوجة الجديدة التي أخذت عقله ولبه وقلبه ووقته، واصبح كل همه ووجه إليها
أو حتى قل مشغول بالدعوة إلى الله تعالى ومشغول بالعلم ومشغول بالتعليم وهي خير ما شُغل به الإنسان، لكن لا ينبغي أن ينشغل بهذا ولا بذاك عن مسئوليته المباشرة التي حددها الرسول (صلى الله عليه وسلم) بقوله: (ابدأ بمن تعول) .
يقول الولد لمن تتركنا؟ وتقول الزوجة ويقول القريب.
أحيانا حتى مجرد الجلوس مع الأولاد أو الأكل معهم أو المزاح أو سؤالهم عن أحوالهم ودراستهم وأوضاعهم، حتى هذا لا يكاد يتحقق من بعض الأباء المشغولين.
وهذه مصيبة، يقول الشاعر:
ليس اليتيم من انتهاء أبواه من ... .. هم الحياة وخلفاه ذليلا
إن اليتيم هو الذي تلقى له ... .أما تخلت أو أبا مشغولا
ليس هذا فحسب، ليست المشكلة أن هؤلاء لم يجدوا من يربيهم، بل المشكلة أن هناك وسائل بديلة قامت بتربيتهم.
فمثلا الإعلام، التلفاز الذي يستلم الطفل أو الشاب أو الزوجة حتى، يستلمه من يوم أن يدخل المنزل وإلى أن ينام، بكل برامجه وصوره ومسلسلاته وخيره وشره.
الفيديو الذي يكمل نقص الإعلام، يستطيع الإنسان أن يحصل على آلاف الأفلام التي تصور له أوضاع الشعوب الأخرى
فهذا فلم يصور لك كيف يعيش الناس في المجتمع الأمريكي الكافر
وآخر يصور لك معيشتهم في المجتمع البريطاني الكافر
وثالث في المجتمع الفرنسي الكافر
ورابع يتحدث لك عن أوضاعهم الاقتصادية، وخامس عن الأمور الفنية، وسادس وسابع وهكذا.
إذا هذا الإعلام بصورة واضحة صريحة يقدم للناس هديا وشريعة بديلين عن هدي الله تعالى، وشريعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) .