فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 35

أيكم محمد؟

فيشيرون إليه ويقولون هو هذا، فيسأله عن ما أشكل عليه من أمر دينه أو دنياه.

القرناء الصالحون وهم بحمد الله موجودون، بل وهم كثيرون وينبغي الحرص عليهم، وأن يضع الأب ولده في دائرتهم.

الحلقات والدروس العلمية سواء كانت حلقات لتحفيظ القرآن الكريم، أو لتعليم العلم الشرعي من فقه وحديث وتفسير وفرائض ولغة وغير ذلك.

ومجالس الذكر التي يأمر فيها بالمعروف وينهى عن المنكر، وترقق فيها القلوب وتحرك فيها لمشاعر، كل ذلك من وسائل التربية.

أيضا الوسائل الإعلامية النافعة المفيدة مثل الكتب المفيدة النافعة، الأشرطة الإسلامية النافعة مع أنها أصبحت مع الأسف اليوم تحاصر ويقلل من انتشارها وشأنها وأهميتها

المجلات الإسلامية المفيدة إلى غير ذلك.

المهم أن للأب وللمسؤول دورا لوصل الناس بهذه الوسائل المفيدة، ومنعهم وإبعادهم عن تلك الوسائل الضارة، وينبغي أن نعلم أن الشر خفيف على النفس والتكاليف ثقيلة والشيطان مسلط فيحتاج الإنسان إلى مراقبة ورعاية وحث وتشجيع:

والنفس كالطفل إن تهمله شب على ... . حب الرضاعة وإن تفطمه ينفطم.

أين الأب المدرك لمسئوليته في تربية ولده.

أين الذي يتصور قول الله عز وجل:

(والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امريء بما كسب رهين) ،

فهو يراقب ولده منذ نعومة أطفاله، ومنذ طفولته وهو يسأل الله أن يحقق فيه أمنيته، وأن يجمعه معه في الجنة، وأن يرفعه إلى رتبته حتى يسعد به.

أين الأب الذي يتصور قول النبي (صلى الله عليه وسلم) في ما رواه مسلم عن أبي هريرة:

(إذا مات أبن أدم أنقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ابن صالح يدع له) .

إن أعظم ما تخلفه بعدك ليس المال، فهو لوارثك

ولا الشهرة والجاه فهي لا تنفعك وأنت موسد في قبرك

وإنما عملك الصالح ومنه العمل الدائم الباقي الذي لا ينقطع أو ولد صالح يدع له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت