فهرس الكتاب
ما الذي جعل رجلا كالإمام المجدد محمد أبن عبد الوهاب يقوم في بيئة قد انتشر فيها الشرك بألوانه والبدع والخرافات والكهنة والسحرة وغير ذلك وألوان المخالفات
فيقوم جاهرا بكلمة الحق مجاهرا صابرا في ذات الله عز وجل حتى نصره الله تعالى وأصبح ما جاء به الإمام محمد أبن عبد الوهاب من الحق هو الظاهر كما قال الله عز وجل:
(فأيدنا الذين أمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين) .
ما الذي جعل رجلا كالإمام الشوكاني مثلا ينتصر للحق ويناضل في سبيله ويلقى ما يلقى فيموت هو ويبقى ذكره في الآخرين.
وهكذا، إن الشجاعة قوة في القلب تجعل صاحبها لا يستوحش من الطريق ولا ينفر من الوحدة ولا يتخلى عن الحق مهما كلفته التضحيات ولا يجامل أو يحابي أو ينافق أو يداهن في دين الله عز وجل.
إنه لا مكان في التاريخ للجبناء والمرتزقة والمطبلين أبدا، فإن الناس يركلونهم ويرفضونهم ويبقى الحق هو الذي تعشقه النفوس وتتطلع إليه القلوب وقد قال الله عز وجل:
(ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين، إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون) .
إن من أبرز أخطائنا أن نغرس الخوف في نفوس أبناءنا، الخوف من كل شيء، نحرمهم من التجارب
ومن المحاولات بحجة أن هذا قد يودي بحياتهم فمثلا نحن قد نخيف الولد الصغير من الكهرباء أو من السيارة أن تدهسه وهذا صحيح لا شك فيه.
ولكن ما معنى أن تربيه الجدة على الخوف من (السعالي) فلا تذكر له سالفة أو قصة إلا وذكرت فيها تلك السعلات التي تأكل الأحياء من البشر وتلتهمهم وتفعل بهم وتفعل
ما الذي يجعلنا نخوف أبناءنا من تلك الأقراص الحامية التي نزعم أنها تنزل من السماء لأدنى سبب حتى لو لم يكن مخالفة شرعية ولا معصية مع أن هذا فيه من الكذب والافتراء على الله عز وجل.
ما الذي يجعلنا نخوف أطفالنا أحيانا من رجل الشرطة حتى نقول لطفل الصغير أن مجرد إشارتك بالإصبع إلى رجل الشرطة يعني أن تقطع إصبعك.
ما الذي يجعلنا نخوف أطفالنا بل ونساءنا وكبارنا أحيانا من الجن، وكأن الجن والعياذ بالله يستطيعون أن يصنعوا كل شيء.
أو من العين أو من السحر، وننسى أن نربيهم على التوكل على الله عز وجل والثقة به والاعتماد عليه وكثرة الأوراد والقراءات والأدعية التي تحفظ العبد بأذن الله تعالى من شياطين الجن والأنس.
إن الرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول: