فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 35

إن جميعا شركاء في اقتسام الإنجازات، وتعميق الشعور بالانتماء إلى هذه الأمة والقضاء على السلبية التي يشعر بها الكثيرون حين يشعرون أنهم كما قيل:

ويقضى الأمر حين تغيب تيم ... . ولا يستأمرون وهم شهود.

إن ثلاثمائة وأربعة عشر إنسان استطاعوا أن يواجهوا الدنيا كلها في معركة بدر، والمسلمون اليوم كما تقول الإحصائيات ألف مليون ومائتا مليون إنسان، وهم يتكاثرون بشكل سريع، فهم كما قيل عدد الرمل والحصى والتراب

لكن الفرد منهم تربى على الخوف والتردد والسلبية

وكل وسائل التربية مع الأسف تنحت فيه هذه المخاوف.

فالأم التي ترهبه دائما وتخوفه من الموت.

والأب الذي يعاتبه على كل شيء.

والزوجة التي قتلته بحبها، ومن الحب ما قتل.

والولد الذي يتعلق به:

(إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم ... الآية) .

(إنكم مجبنة مبخلة) .

والحاكم الذي يهدده ويوعده.

كل ذلك ينحت ويربي في الإنسان الجبن والخوف، وينزع عنه القدرة على المحاولة وعلى التجربة وعلى التفكير الصحيح.

ولقد تربى الصحابة رضي الله عنهم في زمن النبي (صلى الله عليه وسلم) على الأحداث، تربوا بالأحداث والمصائب والنكبات، كما تربوا بالنعم التي أنزلها الله تعالى عليهم.

حتى الخطأ كان تربية، وكانت الآيات تنزل ليستفيد المسلمون منه دروسا وعبرا فيتحول إلى نعمة ومنحة ومنة.

وفي معركة أحد هُزم المسلمون، فقالوا أنى هذا؟

فأنزل الله تعالى آيات في سورة آل عمران تتحدث عن هذه المعركة ودروسها:

(أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير، وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين .. ) إلى أخر الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت