وقد وصف اليازجي المتمرد وصفًا جميلا واضحًا حيث قال في نجعة الرائد:
وَفُلانٌ لا يَمُضّه عَذْل عَاذِل، وَلا يَعْمَل فِيهِ الْمَلام، وَلا يُحِيك فِيهِ الْعَذْل، وَلا يَرِيعُ لِنُصْحٍ، وَلا يُرْعِي إِلَى قَوْلِ قَائِلٍ، وَقَدْ مَرَدَ عَلَى الْكَلامِ، وَمَرَنَ عَلَيْهِ وَمَجَنَ عَلَيْهِ، إِذَا اِسْتَمَرَّ فَلَمْ يَنْجَعْ فِيهِ. أنتهى. (أي لم يؤثر في سلوكة ولم يمس أحاسيسه ولم يداعب مشاعرة فيغير تصرفاته ويقوم سلوكه ويحسن أخلاقة فيكون عقله قد استنار وسلوكه قد استقام.
وقد وصف ضده حيث قال: وَيُقَالُ اِلْتَامَ الرَّجُل، وَاعْتَذَلَ، وارْعَوَى، إِذَا قَبِلَ اللَّوْم وَأَقْلَعَ عَنْ رَأْيِهِ.
وبناء على ما تقدم يتبين لنا أن التمرد هو الخروج على المفاهيم الدينية والاخلاقية والاجتماعية، وخروج على التقاليد والاعراف