فإنه بذلك أسند روح التمرد وفساد الأخلاق التي تنشأ عند الجماهير الى القوانين الوضعية، لانها لا تحقق متطلبات المجتمع ولا تخدم روح العدالة ولا توفر المساواة. علمًا أن الكثير من القوانين الوضعية التي تتعارض مع روح الشريعة الاسلامية هي في حد ذاتها تمرد على هذه الشريعة وقيمها النبيلة السامية التي حفظت للبشرية جمعاء حقوقها وكرامتها من الضياع. أما ما يُصاغ ويشرع وفق ما تتطلبه المتغيرات المستجدة في الحياة المعاصرة أو ما يفرضه التقدم التكنلوجي والاكتشافات العلمية الحديثة فذلك لا يُعترض عليه ما دام فيه نفع للانسانية وخدمة لمجتمعاتها، شرط ان لايتعارض مع روح الشريعة الاسلامية وثوابتها.