الصفحة 21 من 23

لصاحب المخزن العام تقديم قروض مكفولة برهن على البضائع المودعة، والتعامل بصكوك الرهن التي تمثلها وعدم التوسع في الاستثناء، فالاستثناء يقدر بقدره.

ثانيًا: بالنسبة لآثار عقد إيداع البضائع في المخازن العامة:

1.تناول المشرع في القانون التجاري التزامات وحقوق المودع وصاحب المخزن العام، إلاّ انه لم يبين هل هذا العقد من العقود العينية، والذي يلزم لإبرامه تسليم البضاعة إلى صاحب المخزن، أم انه من العقود الرضائية التي لا يلزم فيها التسليم، والتسليم شرط لتنفيذ عقد الإيداع. وبالتالي يكون عقد الإيداع منعقدًا ويرتب آثاره بين طرفيه حتى ولو لم يتم التسليم. وعلى ذلك يتعين العودة إلى القواعد العامة في القانون المدني (المواد 938 إلى 951) وبما لا يتعارض مع نصوص القانون التجاري (المواد من 250 إلى 271) باعتبار أن عقد الإيداع في المخازن العامة من العقود والتجارية.

2.نرى أن يتناول المشرع، أو الجهة الإدارية المختصة، تحديد مدة الإيداع، وأجرة الإيداع، دون ترك ذلك لإرادة صاحب المخزن.

3.في أحوال جواز إيداع بضائع مثلية سائبة. نرى ضرورة تحديد كمية البضاعة المثلية السائبة المودعة أو المسحوب منها حتى لا يثار نزاع بين المودع ومستثمر المخزن العام.

ثالثًا: بالنسبة للصكوك التي تصدرها المخازن العامة: (إيصال الإيداع - صك الرهن) :

1.تناول المشرع اليمنى أحكام هذه الصكوك في المواد (260 - 262) تجاري يمنى، حدد فيها البيانات اللازم ذكرها، إلاّ انه:

أ. لم يستلزم ذكر الشركة المؤمنة على المخزن على هذه الصكوك. كما تطلبه المشرع المصري (م 136 تجاري مصري جديد) .

ب. أجاز المشرع المصري واليمنى أن يصدر إيصال التخزين وصك الرهن عن كمية من البضاعة المثلية سائبة في كمية أكبر (المواد 261 تجاري يمنى - 137 تجاري مصري) . وإن كان المقصود بذلك التيسير على المتعاملين في البضائع المثلية المودعة في المخازن العامة، ويحدث ذلك بناءً على الثقة التي يوليها المودع في المخزن العام. إلاّ أننا نرى وجوب تحديد كمية البضاعة المثلية السائبة المودعة والمسحوبة تجنبًا لحدوث منازعات بين المودع وصاحب المخزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت