ونوقش بأن هذه المنفعة مشتركة بين الطرفين، بل إن منفعة المقترض (المصرف) أظهر، وقد أجاز بعض العلماء المنفعة في القرض إذا كانت مشتركة للطرفين، كما في مسألة السفتجة (54) ، والله تعالى أعلم.
3 -الانتفاع بالأسعار المميزة لبعض الخدمات:
قد تعطي بعض المصارف لعملائها أو لبعضهم أسعارًا مميزة لبعض الخدمات؛ كالسكن في الفنادق، أو شراء بعض السلع، ونحو ذلك؛ فإذا كانت هذه المنفعة للعميل دون غيره، ولم يكن للمصرف منفعة في بذلها سوى القرض؛ فإنه يتوجه القول بتحريمها؛ لأنها منفعة للمقرض لا يقابلها عوض سوى القرض، وهي وإن لم تكن مشروطة إلا أنها واقعة قبل الوفاء بسبب القرض.
ومثل ذلك أن تنص تعليمات المصرف وأنظمته على نسبة معينة من الربح - قد تحددها إدارة المصرف - في نهاية كل دورة مالية، أو جوائز بالقرعة، أو أولوية في الحصول على قرض من المصرف؛ فإن هذه المزايا لا تخلو من شبهة الربا، وخاصة إذا كانت معانة مسبقًا على أساس ثابت مؤكد (55) ، وجوائز المقرضين إذا كانت معروفة تكون كأنها مشروطة؛ فلا تجوز مطلقًا (56) .
4 -الانتفاع بشهادة المصرف بملاءة صاحب الحساب:
الذي يظهر أن هذه الشهادة من المصرف هي إخبار عن حال العميل وواقعه من خلال تعامله مع المصرف عن طريق الحساب الجاري بصفته - أي المصرف - المصدر لهذه المعلومات؛ فالذي يظهر أنه لا مانع من انتفاع صاحب الحساب بهذه الشهادة، والله تعالى أعلم.
5 -الانتفاع بتنظيم الحسابات وضبطها:
هذه المنفعة هي منفعة آلية تأتي تبعًا لإجراءات المصرف في ضبط حساباته وتنظيمها وتوثيقها، بدليل أن هذه قد لا تكون حاضرة أحيانًا قبل أن يطلبها العميل كما في الكشف المختصر للحساب؛ فالذي يظهر أنه لا مانع من الانتفاع بهذه الخدمة بدون مقابل.
6 -الانتفاع بأخذ الفوائد المشروطة أو ما في حكمها: