مقدسات المسلمين باهظ، ولن يمر بهدوء، وأن الأمة لن ترضى بسلام الاستسلام، الذي رضيه حكامها، ولعل مثل هذه المدافعة تورث صحوة ورجعة الى الدين ولو بعد حين، فقد قال تعالى: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع ومساجد يذكر فيها اسم ا لله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) الآية
المبحث السابع
بيان الراجح في هذه المسألة
من خلال استعراض القولين السابقين وماجرى على دليل المانعين من مناقشة يترجح جواز المظاهرات إذا لم يترتب عليه أي ضرر أو إخلال أو فساد، وذلك لهذه الأسباب:
السبب الأول:
إن السنة الشريفة ناطقة بوجود التظاهر فإنكار ذلك دعوى قد قام الدليل على خلافها.
السبب الثاني:
إن ما ذكروه مانعي التظاهرات ليس مستند على أي أدلة شرعية إنما خوفًا من ارتكاب أي محظورات وما ذكروه لا يقوى على مناهضة تلك الأدلة الشرعية.
السبب الثالث:
الأصل في مثل هذه الأشياء الجواز ولا تحتاج إلى دليل خاص، وهي وسيلة مباحة فالوسائل لها أحكام المقاصد، فما الذي يقصده المسلمون بهذه الوسيلة إلا إظهار الحق، ورفض الظلم،، وشحذ همم الناس وألسنتهم وأقلامهم وأيديهم بما يملكون فعله، كما أن في هذا صناعة وحدة في الموقف ورأي للأمة.
السبب الرابع: