مثلها في كلام الربِّ سبحانه وتعالى، ولا فيما ثبتَ عن رسولِ - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحدٍ من السَّلفِ الصالح المقتدَى بهم في هذا الباب، كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره، فقد صرَّحوا بأنَّ المتكلِّم بهذه الألفاظ ونحوها فيما يتعلَّق بصفات الربِّ سبحانه مخطئٌ وإن كان قَصدُه حسنًا، كما يقع ذلك في كثير من المثبتين للصفات المتَّبِعين للسلف الصالح والله أعلم.
المسألة الثانية: ما يُخرِج الإنسان من ماله من: صدَقةٍ في الاستسقاء، وصدقةٍ في بناء المساجد، وصدقةٍ على المساكين الذين يسألون الناس في المساجد، وإعطاء سائل، هل تكون من الزكاة أم لا؟ وهل إذا نواها يصحُّ كونها من الزكاة أم لا؟ أفتونا مأجورين.
الجواب: المساكين الذين يسألون في المساجد لا بأس أن يعطيهم الإنسان من زكاة ماله، لأنَّهم من أهل الزكاة المذكورين في الآية.
وما يُخرِجه من الصدقة عند الاستسقاء إذا كان المعطَى من أهل الزكاة فلا بأس أن يعطَى من الزكاة.
وأمَّا النِّيَّة عند الإخراج فلا بُدَّ منها في هذا والذي قبله.
وأمَّا دفع الزكاة في بناء المساجد فقد ذكر الأصحاب أنَّه لا يجوز صرفها إلى غير الثمانية المذكورين في الآية، قال في الإقناع وشرحه:"لا يجوز صرفها إلى غير الثمانية المذكورين، كبناء المساجدِ والقناطرِ، وسدِّ البثوق، وتكفينِ الموتى، ووقفِ المصاحف وغير ذلك"انتهى. والله أعلم [1] .
(1) هذه الرسالة محفوظة بدارة الملك عبدالعزيز/ مجموعة الشيخ عبدالله العنقري - حفظ (ع) - (ص 70 ب) ، ومنها نسخة بجامعة الإمام رقم: (4832) ـ خ، وقد طبعت ضمن"المجموع المفيد من رسائل وفتاوى الشيخ سعد بن حمد بن عتيق رحمه الله تعالى"، (ص 85، 86) ـ جمع و ترتيب فضيلة الشيخ إسماعيل بن سعد بن عتيق حفظه الله/"دار الهداية، وهذه الرسالة مطبوعة ضمن «الدرر السنية في رسائل علماء نجد» ."