بسم الله الرحمن الرحيم
غرة رجب 1371 هـ
حضرة محترم المقام الشيخ الفاضل فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك، بارك الله في علمه وعمله، وجميع ما آتاه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مع السؤال عن أحوالكم أتمّّّ الله عليكم نعمه، ودفع عنكم نقمه، حالًا وصلني كتابكم الكريم - رقم:30 جماد أول -، فسررت بما أفاد عنكم، وعن أحوالكم، وهديتكم لِمحبِّكم:"خلاصة الكلام على عمدة الأحكام"وصلَ وسُرِرتُ به، وسألتُ المولى أن يضاعِفَ لكم الأجر بما أبديتموه فيه من الفوائد الجليلة والمعاني الكثيرة، وسعيكم في نشره، لا زلتم تخرجون أمثاله من الكتبِ العامُّ نفْعُها، العظيمُ وقْعُها، وتفضَّلَ علينا وعليكم بالإخلاص التامِّ الذي هو رفع الأعمال وبه تمامها، ونسخة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل سلَّمناها له، ويشكرُ كثيرًا منكم ويدعو لكم.
ولقد سرَّني ما ذكرته من ترتيب بعض الطلبة عليكم القراءة في كتابنا:"الإرشاد"، وذكرتم ما فيه من الفوائد النافعة الواضحة، وهو كما ذكرتم من فضل الله وكرمه، وأنَّكم ألحقتموه بكتابكم:"المرتع المشبع"، ويظهر لي من هذا أنَّكم ساعين [1] بتصنيف هذا الكتاب، وأنَّه على وشك التمام، فلعلَّ الله ييسِّر لكم إتمامه، ثُمَّ نشره.
وقد ألحقتَ في خطِّك المذكور - في أسفله - لفظةً أشكلت عليَّ، وصورتها: (و من طرف"مقام الرشاد" [2] سنطبعه إن شاء الله) وتطلبون إرسال
(1) كذا في الأصل، و صوابُها:"ساعون".
(2) "مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد"رسالة للشيخ فيصل بن عبدالعزيز المبارك رحمه الله، وقد استغلقَتْ هذه اللفظة على الشيخ ابن سعدي رحمه الله لعدم وضوح الخط، فظنَّها كتاب"الإرشاد".