الصفحة 20 من 30

لنسخة [1] ، وغلب على ظنِّي من هذه العبارة وما قبلها أنَّ كتابكم الذي ذكرتم"المرتع المشبع"الذي ألحقتم به"الإرشاد"تريدون منَّا نسخة"الإرشاد"الخطية، فالخطيَّة ليست موجودةٌ عندي، ولا بُدَّ النسخة المطبوعة سابقًا عندكم منها، أرجو توضيح مقصودكم بذلك.

1 ـ السؤال الذي في كتابكم لنا - رقم 4 جماد آخر-: رجل تزوج امرأة واشترط أبوها ألاَّ يخرجها من بلدها، وإن خرج بها فهي طالقٌ ثلاثًا، وبعد ذلك رضِيت المرأة بالخروج مع زوجها، وخاف الزوج من وقوع الطلاق إن أخرجها.

جواب هذا السؤال: أنَّ هذا تعليقٌ محضٌ من الزوج للطلاق على خروجه بها من بلدها، ولم يقيِّد وقت الاشتراط برضى الزوج ولا رضى الأب، فحيثُ خرج بها من بلدها وقع عليه الطلاق، ولو رضيت، لوقوع المعلَّق عليه الطلاق، فالصورة المذكور شرحها في السؤال توجِبُ وقوعَ الطلاق بوجودِ المعلَّق عليه وهو الخروج، وهذا بخلاف لو شرط عليه الأب ألاَّ يخرجَ بها من بلدِها شرطًا ليس فيه تعليقُ طلاقٍ، والتزم به الزوج، ثمَّ رضيت الزوجة بالخروج، فإنَّ له الخروج لأنَّ الحقَّ لها، وقد رضيت بإسقاطه، وأمَّا المسئول عنه ففيه حقَّان: حقُّها وقد رَضِيت به، وحقُّ الله وهو وقوع الطلاق، فلا سبيل إلى إسقاط وإلغاء هذا التعليق، والله أعلم.

أمَّا السؤال الثاني: وهو المعاملة بالنوط، وهي الأوراق التي صارت الآن هي قيم الأشياء، فقد كنتُ ألَّفتُ فيها رسالةً، وذكرتُ الأقوال الثلاثة فيها لعلماء الوقت:

[أ] قول من يمنع المعاملة بها بناءً على أنَّها مثل بيع الديون في الذمم، وهذا قولٌ لا يمكن العمل به بوجهٍ من الوجوه.

(1) لفظة غير واضحة في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت