السؤال:
الشيخ محمد بن ابراهيم أفتونا مأجورين إذا كان سائق سيارة ماشيًا على السكَّة، ونفرت ابلٌ ودقَّت إنسانا وقتلته، هل يلزم صاحب السيارة ديةً أو كفارةً أصلًا.
جواب الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله:
الظاهر لي أنْ لا دِية ولا كفَّارة في هذه المسألة.
محمد بن إبراهيم 24/ 1/1373 هـ [1]
جواب الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله:
[1] أمَّا الجواب عن السيارة التي تمشي في طريقها المعتاد، يعني: في سِكَّتِها، فصادف أن نفرت منها إبلٌ تزاحمت فتلف بسبب نفورها رجلٌ، فليس على صاحب السيارة السائق ضمان لأنّه لم يتعدَّ ويسلك بها طريقًا غير طريقها، والإبل إنما نفرت من صوت السيارة أو رؤيتها، وليس هذا من الأسباب الموجبة للضمان، نعم لو باشرت السيارة وداست في طريقها شيئًا من الإبل فنفرت [فكان هو] السبب، أو سلك بِها سائقها غير طريقها المعتاد فنفرت لذلك الإبل، فهذا يوجب الضمان لأنَّه من باب التعدِّي.
[2] وأمَّا الذي وجد ناقةً له وعرَّفها وأقام الشهود المعتبرين شرعًا على أنَّها ملكه، والناقة قد تنامت، أتت بأولاد، وزعم لذي عرفها عنده أنَّه اشتراها ممَّن لا يعرفه، فالناقة وأولادها للذي أقام البينة على أنَّها ملكه، لأنَّها لم تزل في ملكه، ونماؤها له، والمشتري يتبع من باعها عليه عرفَه أو جهِله.
وقد نصَّ الأصحاب عليه في باب الغصب، بل ذكروا ما هو أبلغ من
(1) هذه المراسلة بين الشيخ فيصل والشيخ محمد بن إبراهيم ـ رحمهما الله ـ تتسم بالاختصار والاقتضاب، حيث أنَّها مأخوذة عن دفتر برقيات الشيخ فيصل المبارك رحمه الله.