الصفحة 14 من 49

المصاعب بصورة أشد وأعتى؛ لأن درجة التقنية والنظافة أقل بكثير مما هي عليه في بلاد الغرب، ولذلك فإنها بالإضافة إلى كونها باهظة التكاليف جدًا بالنسبة للبلاد الفقيرة تعتبر غير ذات فائدة كبيرة؛ لتعرض اللبن إلى الإصابة بالميكروبات، ولتحلل مواده الهامة بالتخزين الطويل، غير أن هذا المحذور يعترض عليه بأن هذا الخطر موجود في بنوك الدم ولم يقل أحد بحرمتها لذلك 0

4 -المحذور الاجتماعي حيث إن أهم أغراض الإرضاع هو تحقيق الارتباط بين أم وطفل وتوفير جو من الحنان له، وهذا طبعًا لا يمكن تحقيقه عن طريق حليب البنوك، وربما أثر ذلك في حالة الطفل النفسية، وأيضًا تسبب هذه البنوك ضررًا على الأطفال من جهة أن الأمهات يقدمن على بيع الحليب؛ للحصول على ثمنه حتى لو كان الابن بحاجة شديدة إلى هذا اللبن، وقد تُقْدِم إحداهن على منح ولدها الحليب الصناعي؛ لبيع لبنها لتلك البنوك خصوصًا إذا غلى ثمنه، وبالتالي سيحرم كثير من الأطفال الأصليين أبناء هؤلاء الأمهات اللائي سيتعاملن مع هذا البنك مما سيترتب عليه حرمان هؤلاء الأطفال من حقهم الطبيعي في الغذاء مقابل بيع هذا اللبن، كما سينتج عنه تشجيع كثير من الأمهات على امتهان هذه المهنة، وبالتالي تستغل إمكانيات الفقيرات وتوجيهها إلى الأغنياء مما يضعف هؤلاء الأمهات ويؤثر تأثيرًا مباشرًا على صحتهن وصحة من يرضعن إلى جانب أنه ثبت علميًا أن نسبة حدوث النزلات المعوية في الرضاعة الصناعية خمسة أضعاف الرضاعة الطبيعية، وهناك احتمال بأن هذه البنوك إذا انتشرت ستؤدي إلى تقاعس الأمهات السليمات والقادرات على الرضاعة وخاصة الطبقة الثرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت