المجال الاقتصادى بخاصة والمجال الإحتماعى والسياسى بعامة.
وقد ترجم هذا اللفظ إلى اللغة العربية بألفاظ متعددة متفاوته الحظ في الاستخدام والشيوع، أكثرها شيوعًا لفظ الخصخصة، وهناك ألفاظ أخري منها التخصيص والتخصيصية والخوصصة والخاصخصة .. الخ. ومن المفارقات في هذا الشأن أن اللفظ الشائع عربيًا، وهو الخصخصة لانصيب له من الصحة اللغوية، فما وجدنا - فيما اطلعنا عليه - من معاجم وقواميس لهذا اللفظ ولا لفعله"خصخص"أثرًا في تلك المصادر. وعلي عكس ذلك وجدنا للفظ خصص وتخصيص وتخصيصية وجودًا عربيًا واضحًا. وبالتالي فهو الأولي بالإستخدام والتداول في المحافل العلمية. وحبذا _ في ضوء ذلك _ استبدال مصطلح التخصيصية بالخصخصة، مع الوعي بإمكانية الإبقاء علي هذا المصطلح في الإستخدام"الخصخصة"من باب أنه خطأ شائع لكنه معمول به ومتعارف عليه. والأمر في الأول والأخير أمر مصطلح إقتصادي، ولا مشاحة في الإصطلاح, طالما كان المعنى المقصود واضحًا في أفئدة السامعين له والمتعاملين معه.
ولهذا المصطلح العديد من المفاهيم، يرجع تعددها وتنوعها إلى ما لهذا الموضوع لدي المهتمين من رؤيتين، رؤية موسعة ورؤية مضيقة. ومعني ذلك أن هناك زاويتين؛ زاوية منفرجة وزاوية حادة"بالتعبير الهندسى". فهناك من ينظر فيه ويتعامل معه علي انه نهج اقتصادي كامل وشامل يحيل النظام الاقتصادي القائم من تصنيف لتصنيف آخر. وهناك من ينظر فيه علي أنه نهج اقتصادي جزئى يتعلق بتعديل وتغير بعض جزيئات الهيكل الاقتصادي القائم والنظام الاقتصادي المهيمن دون أن يترتب عليه أو ينجم عنه تغير للهيكل وللنظام ككل. (1)
فى الإطار الواسع تطالعنا المفاهيم التالية"الخصخصة هى مجموعة السياسات والإجراءات المتكاملة التى تستهدف الاعتماد الأكبر علي نظام السوق وآلياته في تحقيق التنمية والعدالة". (2) ومعني هذا التعريف أننا بإزاء الخصخصة أمام إعادة نظر شاملة للاقتصاد القومي وأدواته ومؤسساته، وخاصة فيما يتعلق