الصفحة 5 من 29

بدور كل من الدولة والسوق في تسيير شؤنه.

وهى"جزء من عملية الإصلاحات الهيكلية للقطاع العام في البنيان الاقتصادي، تستهدف رفع معدل النمو الاقتصادى، من خلال تحسين وكفاءة المؤسسات والأداء السياسى". (3) وفي الإطار الضيق نجد هذه المفاهيم"هى تحويل بعض المشروعات العامة الى مشروعات خاصة من ةحيث الملكية أو من حيث الإدارة"وهى إدارة المنشأة على أساس تجاري من خلال نقل ملكيتها كلها أو بعضها للقطاع الخاص، أو تأجير خدمات محترفة تضطلح بمهمة تسير المنشأة على هذا الطريق". (4) "

ومن الناحية الواقعية نجد المفهومين يسيران سويأً، فتجري عملية تحويل بعض المشروعات العامة ألى مشروعات خاصة في ركاب عملية واسعة تستهدف تغير المسار الكلي للاقتصاد وتعديل النظام الحاكم له. ولم نجد - فيما أطلعنا عليه من تجارب- من يقف عند حد تحويل بعض المشروعات العامة إلى مشروعات خاصة، ودونما تغيير جوهري هيكلي في بنيان الاقتصاد ونظامه.

وهكذا نجد النظرات متفاوته ضيقًا واتساعًا. والوعي بهذا التمييز مهم في التعرف الدقيق على جوانب الموضوع، وبخاصة ما يتعلق بتقويمه على الصعيد الاقتصادي وعلى الصعيد الشرعي. إذن نحن أمام ظاهرة محلية وعالمية تقوم على تحويل للمشروعات العامة أو بعضها إلى مشروعات خاصة، ملكية أو إدارة. وتقوم كذلك على اعادة رسم الخريطة الاقتصادية بحيث يكون الفاعل الرئيسي فيها هو نظام السوق بدلًا من الدولة ونظام التخطيط.

2 -التخصيصية - نبذة تاريخية:

ما إن بدأ القرن العشرون في البزوغ إلا وجدت عوامل متنوعة عملت على إيجاد دور بارز ومؤثر للدولة في المجال الاقتصادي، ويومًا بعد يوم قويت هذه العوامل ونمت، ومن ثم تضخم الدور الاقتصادي للدولة؛ ولم يقف الحال في هذا الأمر عند حد الدول الاشتراكية بل تجاوزه إلى الدول النامية، حيث أخذت فيها الحكومات زمام قيادة الاقتصاد لتحقيق التنمية الاقتصادية، باعتقاد أن هذا العمل الشاق والمجهود الضخم لا ينهض به إلا الدولة بكل مالها من صلاحيات وما تمتلكه من سلطات ومؤسسات. كما تجاوزه إلى الدول الرأسمالية المتقدمة، حيث أخذت الحكومات على عاتقها عبء القيام باصلاح ما أفرزه نظام السوق من مثالب اجتماعية واقتصادية، تتعلق بالاستقرار الاقتصادي، وبالتوازن الاجتماعي، وبالكفاءة الاقتصادية.

وما إن دخلنا في منتصف القرن العشرين وسرنا فيه حتى بدت عوامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت