لقد كان رائعا وكبيرا في كل شي في العلم في الخلق في الادب في الايمان في الهيئة في الحرب في الاقتصاد في شؤون المجتمع وقلمي احقر واعجز من ان يصفه. في معركة بدر كان يسوي صفوف المقاتلين بحديدة يمسكها في يده فدفع بها احد الجند ولكن جاءت بقوة قتاذى منها فلما راى النبي صورة الاذى في وجهه قال له اقد لنفسك وكشف له بطنه فلما كشفها اهوى عليها ذالك الجندي الطيب القلب فبدل من ان يضربها راح يقبلها. ان هذه الصورة الزاهية من عدله والموقف الخالد الشاهد على شرف محتده ليس لها ند في سيرة أي زعيم مهما كان. ويصفه ابن عمه علي قائلا:". أجودالناس كفا، وأجرأ الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس بذمةوألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه. يقولن عنه: لم أر قبله و لابعده مثله"
وكان رحيم القلب مرهف العاطفة متواضعا شديد التواضع بحيث لايانف من الجلوس على التراب والاكل على التراب والنوم على الحصير الخشن ,وكان ودودا طلق المحيا جذابا محبوبا ياسر قلب كل من يراه يسلم على الصبيان ويضاحكهم ويجيب دعوة العبد والفقير ولو الى كراع. وكان زاهدا متقشفا نسيكا طعامه خبز الشعير وشرابه الماء ويحب اكل العسل بل زاد المؤرخون وقالوا انه لم يشبع من خبز ثلاثة ايام وياتي الشهر ويمضي ولا يرى في بيته دخان نار.