فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 342

سجن سيبريا وصور وحشية وقسوة قلوب زبانية السجن وتلذذهم بتعذيب النزلاء كما صور احوال المجرمين المسجونين وخلو قلوبهم من الرحمة والعطف اذ يصل بهم التدني الاخلاقي الى قتل الاطفال والتمتع بقتلهم وحرمانهم من الحياة الثمينة.

لقد غير السجن والمه حال ديستوفيسكي وغير جريان تياره الفكري فاستحال من وجودي مشكك الى مؤمن قوي الايمان بالله تعالى والمسيح ابن مريم وبلغت به قوة ايمانه الى القول في احدى رسائله:"لو قام لي احد ما, وبرهن لي بان المسيح ليس مع الحق وصح قوله بان المسيح ليس مع الحق, فيجب علي البقاء مع المسيح لا مع الحق"وفي نفس الرسالة يصف الانسان المتعطش للايمان كالعشب اليابس المتعطش للماء. كما انتج له السجن قناعات جديدة قامت على حطام قناعاته السابقة فقد رفض الموقف المتكرم لرجال الفكر وتانفهم من مخالطة الناس البسطاء وفرض افكارهم السياسية عليهم ,ومال الى الناس العوام واحبهم وامن بنزعة الخير والطيب في تكوينهم الفطري وظهر ذلك جليا في كتابه"مذكرات كاتب".في عام 1860 سافر ديستوفيسكي الى اوروبا للتطلع والتنزه والتعرف على معالم هذه البلاد التي طالما كان معجبا بها وبحضارتها وكذلك هربا من الديون التي اثقلت كاهله وانجر في اوروبا الى لعب القمار والمراهنة على سمك في نهر من اجل ربح المال وتعرف هناك على روائية شابة صغيرة الشان واكمل كتابة روايته"المقامر"عام 1866 م هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت