نشأوا عليها وورثوها من أسلافهم ففر نيجيرين من المدينة إشفاقًا على حياته من خطر القتل. وبعد فصله من الدير وتهجيره من المدينة قصد كامكورا وعاش في كوخ متواضع وأخذ يخطب بالناس في مفارق الطرق المكتظة ويدعوهم إلى عقيدته التي إعتبرها هي البوذية الأصيلة وأعلن الحرب على جميع الطوائف البوذية الأخرى وقال أنها لا تمثل البوذية الصحيحة وتعاليم بوذا الأولى فأكسبه هذا الموقف عداء هذه الطوائف وعداء السلطة وفي وقته كانت بلاد اليابان مبتلية بالاوبئة والأمراض والزلازل ولهذا فقد أعلن نيجيرين بأن هذا البلاء الذي يحل بالبلاد هو نتيجة عدم إتباع الناس لتعاليم بوذا الحقيقية وإذا ما آمن الناس بدعوته فأن حال البؤس والخراب التي تمر بها البلاد سوف تستمر بل سوف تحتل اليابان قوى أجنبية. ونتيجة لتفوه نيجيرين بهذه النبوءة نفته الحكومة العسكرية إلى منطقة إيزو هانتو ثم عفت عنه بعد فترةٍ من الزمن ورجع إلى كاماكورا لكنه عاود دعوته مرةٍ أخرى وهجومه على الطوائف المبتدعة حسب نظره. وفي عام 1268 أرسل المغول وفدًا إلى حكومة اليابان بأن تكون الأمة اليابانية خاضعةٌ لأمبراطورية المغول وعلى أثر هذه المصادفة تصور نيجيرين بأن هذا الحدث هو تحقيقًا لنبؤته التي فاه بها قبل ثمان سنين وكرر زعمه بأن اليابانيين إذا لم يتبعوا دعوته وينبذوا الفرق الأخرى فأن المصائب والرزايا ستحل باليابان وشعبها. فأستشاطت السلطة غضبًا لأدعاء نيجيرين هذا وجرائته