عن ذلك العالم البائد القديم ومن أهم كتب هيرودوت التأريخية هو كتاب"الحروب الفارسية اليونانية"ويقع الكتاب في تسعة أجزاء تناول فيها تصوير الحروب التي دارت بين الأمبراطوريتين وهو اليوم موجود في المكتبات ويقع 751 صفحة. وقضى أواخر أيامه في أثينا وفيها قرأ ودرّس من تاريخه في تلك المدينة كما درست في المدن اليونانية الاخرى، ومنحه اهل أثينا مكافئة مالية كبيرة تقديرًا لأعماله وكتاباته التاريخية والادبية الا انه لم يحصل على حق المواطنة الأثينية على الرغم طلبه لذلك ليستقر أخيرًا في جنوب ايطاليا قرابة، حيث أكمل كتابه. أطلق هيرودوت على كتابه أسم Iotopins Attoaeievs أي"تدقيق الأخبار"فكلمة Iotopins اليونانية تعنى Historia باللغة اللاتينية تعني البحث. وتحت هذا العنوان جمع هيرودوت ما أستطاع معرفته وتسجيله من معلومات جغرافية وتاريخية ودينية وقصصية في كتابه عن الأمم التى زارها في إسلوب قصصي مشوق لكن الباحثين قالوا أنه جمع بين الحقائق والقصص التي تتناقلها ألسن العوام وعدم التثبت من صحتها. إن أهمية هيرودوت تكمن بأنه أول مؤرخ مدون ظهر في العالم و نقل لنا أحداث حقبة مهمة من تأريخ البشرية ولولا روايات هيرودوت لما تمكنا من معرفة أخبار الأقدمين وأخبار مقطعًا زمني مهم في السيرة البشرية. توفي هيرودوت سنة 430 ق. م في جنوب إيطاليا.