في كوننا هذا. و لم أشترط أن يكون فكر العظيم حقًا أو باطلًا من الناحية الدينية أو الأجتماعية حيث إن معايير العظمة في هذا الكتاب لاتستند على أسس دينية بل تستند على مدى إنتفاع البشرية من إنجاز هذا العظيم فمخترع الكهرباء والطائرة والسيارة والتلفاز و مكيف الهواء نفع البشرية بمخترعه أيما إنتفاع وهو بهذه الحالة نعطيه العظمة على هذا الأساس لا على أساس كونه مؤمنًا أو غير مؤمن. والعظمة لا تعني دائمًا الخير فقد نقول عن هذا الشخص عظيمًا لكنه غير خلوق أو غير ملتزم مثلًا أو شرير. وفي الحقيقة إن العظماء يعدون بالاف وليسوا مائة فقط وقد يسألني سائل لماذا حصرت العظماء بمائة فقط؟ والجواب إن هولاء المائة تكونت عظمتهم من الأنجازات التي حققوها والتي لم تقتصر على بلد معين أو زمن معين بل هي إنجازات طويلة العيش لا تصدأ قد عبرت حواجز الزمان والمكان وأنتفعت بها أغلب البشرية وأغلب البلدان فعندما نتحدث عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام نجده ذلك النبي العظيم الذي عمت دعوته النبوية كل أرجاء الدنيا وخلدت على مر القرون ولم تتقوقع داخل الجزيرة العربية ولم تعم بفائدتها فقط العرب أو قريش أو بلاد الحجاز أو آسيا أو عاشت فقط في غضون القرن السادس الميلادي وماتت بأنصرامه بل شملت