هناك موت وان الانسان لا بد وان ياتي عليه يوم يهرم ويشيب ويموت وانه هو وابيه وامه واقاربه سوف يكون لهم ذالك, ولما ادرك هذه الحقائق المغيبة عنه دخل على ابيه وطلب منه ان يسمح له ان يترك القصر ويهيم على وجهه في الغابة بحثا وراء حقيقة الولادة والموت. ولما ترك القصر ترهب وتزهد ورفض الترف واتبع طريقة اماتة شهوات الجسد فاصبح لا ياكل سوى حبة بازلاء واحدة في اليوم الواحد, وانضم الى مجموعة تتالف من خمسة رهبان وراح يتعلم منهم الرهبنة والتقشف. وبعد فترة من الزمن ادرك بوذا ان اسلوب الزهد المفرط وقتل شهوات النفس وحرمانها من الطيبات ليس هو الطريق الصحيح الى السعادة والتحرر من قيود المعاناة فتركه وسلك طريق الوسط لاافراط ولا تفريط. وبعد هذا التحول اصبح ياكل صحن رز يوميا. ولما انفصل عن المجموعة رحل عنهم وجلس تحت شجرة يتامل في شؤون الحياة وبقي تحت الشجرة ثلاثة ليالي ففي الليلة الاولى تذكر احداث ماضيه واليوم والمكان الذي ولد فيه والطعام الذي اكله. وفي الليلة الثانية راى كيف ان الاحياء تموت وتمر في طور التناسخ وفي الليلة الثالثة نال التحرر.
وتقول الروايات ان بوذا ادعى انه فهم اربع حقائق خلال هذه الليالي الثلاثة وهي اصل المعاناة وايقاف المعاناة والطريقة الى التخلص من هذه المعاناة والمرحلة الرابعة