فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 177

س: ذكر المؤلف قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [1] وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [2] } وقوله: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا [3] يَعِظُكُم بِهِ [4] إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا [5] } .

اذكر ما قبل كل من الآيتين الكريمتين؟ وما هو وجه الشاهد منهما؟

ج: أول الآية قوله تعالى: {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ} .

[وأما الآية الثانية فقبلها] قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} .

والشاهد من الآيتين الكريمتين: أن فيهما إثبات السمع والبصر لله، وفي الآية الأولى نفي مماثلة المخلوقات ففي ذلك الجمع فيما وصف وسمى به نفسه النفي والإثبات.

س: اذكر فائدة - نقلها الشارح - مما يستفيده متدبرُ قولِه تعالى {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} ؟

ج: قال الإمام الشوكاني في تفسيره: (( ومن فهم هذه الآية الكريمة حق فهمها وتدبرها حق تدبرها مشى بها عند اختلاف المختلفين في الصفات على جادة بيضاء واضحة، ويزداد بصيرةً إذا تأمل معنى قوله: {وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} فإن هذا الإثبات بعد ذلك النفي للمماثل قد اشتمل على برد اليقين وشفاء الصدور وانثلاج القلوب، فاقدر يا طالب الحق قدر هذه الحجة النيرة والبرهان القوي، فإنك تحطم بها كثيرًا من البدع وتهشم بها رؤوسًا من الضلالة وترغم بها أنوف طوائف من المتكلمين، ولا سيما إذا ضممت إليه قوله تعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} ) ). اهـ

(1) قال الشيخ: (( قال الإمام ابن كثير في تفسيره: أي ليس كخالق الأزواج كلها شيء لأنه الفرد الصمد الذي لا نظير له ) ). اهـ

(2) قال الشيخ: (( {وَهُوَ السَّمِيعُ} الذي يسمع جميع الأصوات. {البَصِيرُ} الذي يرى كل شيء ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ) ).

(3) قال الشيخ: (( {نعم} : من ألفاظ المدح و {ما} قيل: نكرة موصوفة كأنه قيل: نعم شيئًا يعظكم به. وقيل: إن ما موصولة، أي نعم الشيء الذي يعظكم به ) )

(4) قال الشيخ: (( قوله: {يعظكم} أي: يأمركم به من أداء الأمانات والحكم بين الناس بالعدل ) ).

(5) قال الشيخ: (( قوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} أي: أنه سبحانه سميع لما تقولون. بصير بما تفعلون ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت