أقول صحيح أن زمن الأنبياء كان خاليًا من عقار الفياغرا ذو الحبة الزرقاء , لكن ذلك لا يعني أن نبي من أنبياء الله الصالحين كان مشغولًا بالجنس وكيفية المعالجة من ضعف الأنتصاب أكثر من إنشغاله بالدعوة الى عبادة الله وحده!
بل أن من الرواة من نسب هذه القصة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم: يروي المجلسي: العيون: بالأسانيد الثلاثة المتقدمة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ضعفت عن الصلاة والجماع فنزلت على قدر من السماء فأكلت فزاد في قوتي قوة أربعين رجلا في البطش والجماع، وهو الهريسة.
(بحار الأنوار , ج 63 , باب في قول الصادق: إن نبيًا من الأنبياء شكا الى الله الضعف وقلة الجماع فأمره بأكل الهريسة , ص 87 , وعيون أخبار الرضا , ج1 , باب في بيان فائدة العسل والقرع والهريسة , ص39)
ويروي الحر العاملي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أبا بكر وعمر أتيا أم سلمة فقالا لها: يا أم سلمة انك قد كنت عند رجل، فكيف رسول الله صلى الله عليه وآله من ذاك؟ فقالت ما هو إلا كساير الرجال"إلى أن قال:"فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: فلما كان في السحر هبط جبرئيل بصحفة من الجنة كان فيها هريسة، فقال: يا محمد هذه عملها لك الحور العين فكلها أنت وعلى وذريتكما فإنه لا يصلح أن يأكلها غيركم، فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فأكلوا منها، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وآله في المباضعة من تلك الاكلة قوة أربعين رجلا، فكان إذا شاء غشى نساءه كلهن في ليلة واحدة.
(وسائل الشيعة , ج 14 , باب إستحباب كثرة الزوجات والمنكوحات , ص 180, والكافي , ج5 , باب النوادر , ص566 , وبحار الانوار , ج22 , باب أحوال أم سلمة رضي الله عنها , ص225)
وهكذا يصور لنا الرواة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الدعوة الى الله والمشركين والعبادة والهجرة الى ديار التوحيد والعبئ الثقيل الذي على كاهله في إدخال الناس الى الاسلام وإنشغل بالمباضعة!