كنت قد ناقشت أحد المعممين الشيعة خلال عودتي من النجف في السيارة عام 1996 عن نكاح المتعة , وكان قد سألني السؤال التالي: هل نكاح المتعة أفضل أم الزنى أفضل؟
إني أعتبر هذا السؤال نوعًا من اللف والدوران إذ كيف ثبت لك يا معمم ان نكاح المتعة حلال كي تقارنه مع أمر آخر حرام؟
كان على المعمم أن يسألني السؤال التالي اذا كان يحب الله ورسوله: هل الزواج الدائمي أفضل ام نكاح المتعة أفضل؟
وهل مارس مثل هذا النكاح زوجات و بنات النبي محمد (ص) ؟ الجواب سيكون طبعا لا لأننا لم نسمع أن السيدة فاطمة عليها السلام فعلت مثل هذا الفعل , ولا يملك الشيعة ولو حديثًا واحدًا أن السيدة فاطمة نكحت بمثل هذا النوع من النكاح أو كانت تحث عليه المسلمات في عهدها.
وبدليل عدم ممارسة السيدة فاطمة عليها السلام لهذا النكاح فأني أعتبر نكاح المتعة والزنى في نفس الخانة الا وهي الحرام , عملًا بقول أئمتي: (عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحوم الحمر الاهلية و نكاح المتعة) .
(الاستبصار ,ج 3 ,كتاب النكاح ,أبواب المتعة , باب تحليل المتعة , ,ص 142, تهذيب الاحكام , ج 7 , باب تفصيل أحكام النكاح , ص 251 , ووسائل الشيعة , ج 14, باب إباحتها , ص 441,)
ويقول أحمد بن عيسى الاشعري القمي وهو من أصحاب الامام الرضا و الامام الجواد و الامام الهادي عليهم السلام المتوفى في عصر الغيبة الصغرى: عن عبد الله بن سنان, قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة؟ فقال: لا تدنس نفسك بها) .
(النوادر , باب نكاح المتعة وشروطها , ح 198,ص 87 , مستدرك الوسائل , ج 14 , باب كراهة المتعة مع الغنى عنها , ص 455 , وبحار الانوار , ج 100 , باب العلة التي من أجلها لا تورث المرأة المتمتعة , ص 318)
وعن محمد بن يعقوب , عن علي بن ابراهيم , عن أبيه , عن أبن أبي عمير , عن علي بن يقطين قال: (سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتعة؟ قال: ما أنت وذاك , وقد أغناك الله عنها؟!) .
(النوادر , نفس الباب والصفحة , ح 199, ووسائل الشيعة , ج 14 , باب كراهة المتعة مع الغنى عنها , ص 449 , ومستدرك الوسائل , ج 14 , باب كراهة المتعة مع الغنى عنها , ص 455)